( مسألة 3 ) : لا يشترط في الستر الواجب في نفسه
ساتر مخصوص ، ولا كيفية خاصة ( 1 ) ، بل المناط مجرد
الستر ولو كان باليد وطلي الطين ونحوهما .
( وأما الثاني ) : - أي الستر حال الصلاة فله كيفية
خاصة ( 2 ) . ويشترط فيه ساتر خاص . ويجب مطلقا سواء
كان هناك ناظر محترم أو غيره أم لا ( 3 ) .
شرح
إلى الشائع المتعارف ، لعدم العلم بكونه نظرا إلى المرء والمرأة ، لجواز
كون الرؤية فيهما بالانطباع . وفيه : أنه لو سلم فالظاهر من الأدلة عدم
الخصوصية لغير الفرض ، وأن موضوع الحكم هو الاحساس الخاص ، وإلا
جاز النظر بالآلة النظارة ، ولا يمكن الالتزام به . نعم قد يشكل الحكم في الماء
الصافي من جهة عدم تمامية حكايته . فتأمل .
( 1 ) لاطلاق الأدلة .
( 2 ) كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
( 3 ) إجماعا كما عن المنتهى والتذكرة والذكرى وظاهر المعتبر والتحرير
وغيرها . وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه منا ومن أكثر العامة على اشتراط
الصحة معه " . وقد يستدل له بصحيحه محمد بن مسلم في حديث قال :
" قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل يصلي في قميص واحد ؟ فقال ( عليه السلام ) :
إذا كان كثيفا فلا بأس به " ( * 1 ) ، وبنصوص العاري ( * 2 ) المشتملة على
إبدال الركوع والسجود بالايماء ، والقيام في بعض الأحوال بالجلوس ، فلولا
شرطية التستر لما جاز ذلك عند فقده . وبالنهي عن الصلاة فيما شف أو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 50 من أبواب لباس المصلي .