تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
في حقه يكون ما بين الشمال والجنوب من جانب المغرب ، وقد يكون غير ذلك في البلدان الأخر على اختلافها في الطول والعرض . وكأن التعبير بالمشرق والمغرب في كلام الجماعة اتباعا للنصوص ، والتعبير فيها كان لأن الراوي قبلته في جهة الجنوب ، لكن متابعة النصوص مع لزوم الابهام المحل ليس كما ينبغي . وكيف كان فالظاهر من المشرق والمغرب في النصوص والفتاوى وكذا اليمين واليسار النقطتان المتقابلتان من دائرة الأفق القاسمتان لها قسمين متساويين ، فالقوس الذي يكون من جانب القبلة هو قوس الاجزاء . وأما الاستدبار فالبحث عن المراد منه غير مهم ، إذ لا حكم له بالخصوص ، وليس له تعرض في النصوص سوى موثق عمار ( * 1 ) ومرسل النهاية ( * 2 ) ، والأول قد عرفت أن الظاهر منه بقرينة المقابلة إرادة ما يعم اليمين واليسار ، لئلا يلزم إهمال الجواب ، وهو خلاف الظاهر جدا والثاني لا ينبغي التأمل في ظهوره فيما يقابل القبلة . ولو بني على متابعة الأصحاب الذين خصوه بحكم الإعادة والقضاء فالظاهر منهم أنهم يريدون به ما يقابل القبلة ، كما عن الشهيد الثاني في الروض والمسالك والروضة وفوائد القواعد ، كالمرسل الذي ذكر مستندا لهم . وما بينه وبين اليمين والشمال ملحق بهما ، لا به ، لأنهم إنما ذكروا اليمين واليسار تحديدا لقوس الاجزاء ، ولم يذكروهما موضوعا لحكم التفصيل ، كي يشكل إلحاق ما بينهما وبين الاستدبار بهما ، وإنما ذكروا الاستدبار فقط ، فخصوه بوجوب القضاء وجعلوا ما عداه وما عدا الانحراف فيما بين اليمين واليسار موضوعا للتفصيل
هامش
( * 1 ) تقدم في البحث عما لو ألتفت إلى انحرافه عن القبلة في الأثناء . ( * 2 ) تقدم في البحث عما لو أستدبر القبلة عن اجتهاد مخطئ .