وإن كان الأحوط الإعادة مطلقا ( 1 ) ، لا سيما في صورة
الاستدبار ، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة ( 2 ) . وكذا
إن كان في الأثناء ( 3 ) . وإن كان جاهلا
شرح
عدم الفصل بين الأثناء وبعد الفراغ محل تأمل . وأما الثالث : فضعيف
جدا حيث أنه نقل بالمضمون لرواية مجهولة العين لم يعتمد ناقلها عليها ،
إذ ما عدا النهاية من كتب الشيخ محكي عنه العدم . وأما هي فالمحكي عنها
قوله : " وهذا هو الأحوط وعليه العمل " ، وهو غير ظاهر في الاعتماد
إلا من جهة الاحتياط ، كما أنه قد يظهر من استدلاله في التهذيب والاستبصار
والخلاف برواية عمار أنها المراد بالمرسل في النهاية ، كما أن استدلال بعض
أهل هذا القول بخبر معمر وآخر بأدلة الشرطية عدم الاعتماد على المرسل
بنحو يكون جابرا لضعفه . فلاحظ .
( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف الأول المحكي عن بعض أصحابنا أو
قوم منهم . ( 2 ) لقوة شبهة الخلاف المحكي عن المشهور .
( 3 ) يعني : إذا التفت في الوقت أعاد إذا كان الانحراف إلى اليمين
أو اليسار أو الاستدبار كما هو معروف . وتقتضيه أدلة الشرطية ، وحديث :
" لا تعاد " ، وموثق عمار ، والنصوص المتقدمة بناء على الأولوية أو عدم
الفصل . وأما خبر القاسم بن الوليد المتقدم فلا بد أن يكون محمولا على غير
الفرض ، بقرينة ما فيه من نفي الإعادة بعد الفراغ ، ولعله أيضا هو المراد من
إطلاق ابن سعيد الانحراف إن تبين الخطأ في الأثناء ، وكذا ما عن المبسوط
من قوله : " فإن كان في حال الصلاة ثم ظن أن القبلة عن يمينه أو شماله
بنى عليه واستقبل القبلة ويتمها ، وإن كان مستدبرا للقبلة أعادها من أولها