( مسألة 2 ) : إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما
عامدا حرم المذبوح ( 1 ) والمنحور . وإن كان ناسيا أو جاهلا
أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراما ( 2 ) . وكذا لو تعذر
شرح
بينه وبين الإعادة ، فراجع كلماتهم وتأمل تجد في تحرير الخلاف في معنى
الاستدبار ما لا ينبغي . والله سبحانه الموفق .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وتقتضيه نصوص الشرطية ، كمصحح
الحلبي : " عن الذبيحة تذبح لغير القبلة . فقال ( عليه السلام ) : لا بأس إذا لم يتعمد " ( * 1 ) .
ونحوه صحيحا ابن مسلم وإن جعفر ( عليه السلام ) ( * 2 ) .
( 2 ) أما في الأول : فموضع وفاق ، وفي الجواهر : " بلا خلاف
أجده فيه بل حكى الاجماع عليه غير واحد " . ويقتضيه نفي البأس في الصحاح
المشار إليه آنفا . وأما في الأخيرين : فهو المحكي عن تصريح كثير من
الأصحاب ، وعن الأردبيلي نسبته إلى الأصحاب . وهو في الأخير ظاهر ، لصدق
عدم العمد الذي أخذ في النصوص موضوعا للحل ، ولذا قال في كشف
اللثام : " لا نعرف خلافا في أن من أخل بالاستقبال بها ناسيا أو جاهلا
بالجهة حلت ذبيحته " . لكنه يشكل في الأول ، لعدم ظهور صدقه فيه .
ورواية الدعائم في من ذبح لغير القبلة : " إن كان خطأ أو نسي أو جهل
فلا شئ عليه وتؤكل ذبيحته . . " ( * 3 ) ضعيفة غير مجبورة . ومجرد
الموافقة لفتوى الجماعة غير كاف في الجبر ما لم يظهر الاعتماد عليها ، وهو
غير ثابت أو معلوم العدم . نعم أستدل له بصحيح ابن مسلم : " عن رجل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الذبائح حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الذبائح حديث : 4 و 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الذبائح حديث : 2 .