تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( مسألة 2 ) : إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما عامدا حرم المذبوح ( 1 ) والمنحور . وإن كان ناسيا أو جاهلا أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراما ( 2 ) . وكذا لو تعذر
شرح
بينه وبين الإعادة ، فراجع كلماتهم وتأمل تجد في تحرير الخلاف في معنى الاستدبار ما لا ينبغي . والله سبحانه الموفق . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وتقتضيه نصوص الشرطية ، كمصحح الحلبي : " عن الذبيحة تذبح لغير القبلة . فقال ( عليه السلام ) : لا بأس إذا لم يتعمد " ( * 1 ) . ونحوه صحيحا ابن مسلم وإن جعفر ( عليه السلام ) ( * 2 ) . ( 2 ) أما في الأول : فموضع وفاق ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه بل حكى الاجماع عليه غير واحد " . ويقتضيه نفي البأس في الصحاح المشار إليه آنفا . وأما في الأخيرين : فهو المحكي عن تصريح كثير من الأصحاب ، وعن الأردبيلي نسبته إلى الأصحاب . وهو في الأخير ظاهر ، لصدق عدم العمد الذي أخذ في النصوص موضوعا للحل ، ولذا قال في كشف اللثام : " لا نعرف خلافا في أن من أخل بالاستقبال بها ناسيا أو جاهلا بالجهة حلت ذبيحته " . لكنه يشكل في الأول ، لعدم ظهور صدقه فيه . ورواية الدعائم في من ذبح لغير القبلة : " إن كان خطأ أو نسي أو جهل فلا شئ عليه وتؤكل ذبيحته . . " ( * 3 ) ضعيفة غير مجبورة . ومجرد الموافقة لفتوى الجماعة غير كاف في الجبر ما لم يظهر الاعتماد عليها ، وهو غير ثابت أو معلوم العدم . نعم أستدل له بصحيح ابن مسلم : " عن رجل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الذبائح حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الذبائح حديث : 4 و 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الذبائح حديث : 2 .