( مسألة 4 ) النوافل المرتبة وغيرها يجوز إتيانها جالسا ( 1 )
شرح
به جملة من النصوص ، منها صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث
" قال ( عليه السلام ) : وقال تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) ( * 1 )
وهي صلاة الظهر " ( * 2 ) . ونحوه صحيحه الآخر ( * 3 ) ، ومصحح أبي بصير ( * 4 )
وغيرهما ، وعن السيد : أنها العصر مدعيا إجماع الشيعة أيضا . ويشهد له
ما رواه الصدوق عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، قال ( عليه السلام ) . " وأما
صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم . . إلى أن قال : وأوصاني أن
أحفظها من بين الصلوات " ( * 5 ) . ونحوه مرسل علي بن إبراهيم . لكن
الاجماع ممنوع جدا ، كيف ؟ ! ولم يعرف القول بذلك لغيره . والخبران
ضعيفان في نفسهما لا يقاومان ما سبق . وعن العامة أقوال كثيرة ، فعن
بعض : أنها الظهر ، وعن آخر : أنها المغرب ، وعن ثالث : أنها العشاء ،
وعن رابع ، أنها الصبح ، وعن خامس : أنها مجموع الصلوات . ومستند
الجميع اعتبارات لا تستحق ذكرا ولا ردا ، فراجع المطولات .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل عن الخلاف
والمعتبر والتذكرة والمنتهى وغيرها دعوى الاجماع عليه ، ويشهد به النصوص
الكثيرة كمصحح سهل بن اليسع : " سأل أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن الرجل
يصلي النافلة قاعدا وليست به علة في سفر أو حضر . فقال ( عليه السلام ) :
هامش
( * 1 ) البقرة : 238 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 .
( * 3 ) لعل المراد منه ما في المستدرك باب : 5 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث
الأول أو غيره مما يرويه عن زرارة .
( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 7 .