شرح
" تنفلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار الكرامة
قيل : يا رسول الله وما معنى الخفيفتين ؟ قال ( صلى الله عليه وإله ) : الحمد وحده .
قيل : وما ساعة الغفلة ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : بين المغرب والعشاء " ( * 1 ) :
ورواه مسندا في العلل ، وثواب الأعمال ، ومعاني الأخبار . ورواه الشيخ
وغيره بتفاوت يسير . وفي الذكرى قال : " تستحب ركعتان ساعة الغفلة
وقد رواه الشيخ " ( * 2 ) ، ثم نقل الرواية المذكورة ثم قال : " ويستحب
أيضا بين المغرب والعشاء ركعتان " ، وروى رواية هشام السابقة ، وظاهره
أن هذه هي صلاة الغفيلة ، وما سبق صلاة أخرى غيرها . وكأنه لاختلافهما
ذاتا بالاشتمال على الآيتين وعدمه ، وأثرا بكون الأولى لقضاء الحاجة والثانية
لزيادة الثواب . لكن من المحتمل أن يكون الاختلاف بينهما من قبيل
الاختلاف بين المطلق والمقيد ، لعدم اعتبار الخفة في هذه كما تشهد به
( لو ) الوصيلة ، ومن الجائز أن يكون للمقيد خصوصية موجبة لقضاء
الحاجة زائدا على الأثر الأخروي ، وحينئذ فمقتضى إطلاق دليل هذه أنها
عين الأولى منطبقة عليها قهرا انطباق المطلق على المقيد . ويشهد بذلك أنه
زاد في محكي فلاح السائل على رواية هشام المتقدمة قوله : " فإن النبي ( صلى الله عليه وآله )
قال : لا تتركوا ركعتي الغفيلة وهما ما بين العشائين " . بناء على أنه من
تتمة الحديث لا من كلام ابن طاووس .
ثم إن الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) : " ما بين العشائين " ما بين الفرضين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب بقية الصلاة المندوبة حديث : 1 ، وليس في الفقيه
ولا الوسائل قوله : ( قيل يا رسول الله . . ) وإنما المذكور فيهما : ( وساعة الغفلة بين المغرب والعشاء
الآخرة ) ونقل المؤلف دام ظله في نسخته من الوسائل إن هذه الجملة ذكرها المؤلف في العلل منه
لا جزء من الحديث . وقد نقل صاحب الحدائق قوله ( قيل يا رسول الله . . إلى قوله : وحده ) عن
فلاح السائل ، ونقل قوله ( وما ساعة الغفلة . . ) عن التهذيب .
( * 2 ) راجع الذكرى التنبيه السادس عشر من فصل أعداد الصلاة .