صلاة الوصية ( 1 ) ، وهي أيضا ركعتان يقرأ في أولاهما بعد
الحمد ثلاث عشرة مرة سورة : ( إذا زلزلت الأرض ) .
وفي الثانية - بعد الحمد سورة التوحيد خمس عشرة مرة .
( مسألة 3 ) الظاهر أن الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة
عليها هي الظهر ( 1 ) ، فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في
المسجد ، أو في أول وقتها مثلا أتى بالظهر .
شرح
فإنه المتعارف في إطلاق اللفظ المذكور في النصوص والفتاوى ، لا ما بين
الوقتين ، كما يشير إليه أيضا ما في بعض أخبار الباب من قوله ( عليه السلام ) :
" ما بين المغرب والعشاء الآخرة " . لكن في جواز الاتيان بها ولو مع
تأخير العشاء عن وقتها الفضيلي تأملا ، لامكان دعوى انصراف النصوص
إلى المتعارف في ذلك الزمان من إيقاع المغرب عند غروب الشمس والعشاء
وقت الشفق ، ولا سيما بملاحظة أن في بعض النصوص توقيتها بما بين
المغرب والعشاء ، ومن المحتمل قريبا إرادة ما بين الوقتين ، فالأحوط عند
تأخير العشاء عن وقتها المذكور الاتيان بالغفيلة برجاء المطلوبية .
( 1 ) روى ذلك الشيخ في المصباح مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) كما في
المتن ، وزاد : " فإن من فعل ذلك في كل شهر كان من الموقنين ، فإن
فعل ذلك في كل سنة كان من المحسنين ، فإن فعل ذلك في كل جمعة كان من
المخلصين فإن فعل ذلك في كل ليلة زاحمني في الجنة ولم يحص ثوابه إلا
الله تعالى " ( * 1 ) . والكلام في أنها نافلة مستقلة غير نافلة المغرب . أو
أنها يمكن احتسابها منها ، هو الكلام في صلاة الغفيلة ، بل يمكن الاتيان
بالآيتين السابقتين فتحتسب صلاة الغفيلة . فلاحظ .
( 2 ) كما هو المشهور ، بل عن الخلاف : إجماع الطائفة عليه . ويشهد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب بقية الصلاة المندوبة حديث : 1 .