من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا
يابس إلا في كتاب مبين ) ويستحب أيضا بين المغرب والعشاء
شرح
ما كانوا يصلون غير نافلة المغرب . والجميع كما ترى ، إذ الأولان لا مجال
لهما مع الدليل ، فإن طريق الشيخ إلى هشام صحيح كما يظهر من ملاحظة
الفهرست . والثالث يمكن أن يكون واردا لبيان عدد النوافل المتعلقة بالفرائض
لا غير ، وإلا فقد ورد أنهم ( عليهم السلام ) يصلون في اليوم والليل ألف ركعة .
فالعمدة ملاحظة الرواية المذكورة ، وأنها ظاهرة في صلاة أخرى
مباينة لها خارجا ، أو مفهوما مع إمكان اتحادهما خارجا أو واردة
لتشريع خصوصية في نافلة المغرب لا غير . ولازم الأول جواز فعلهما معا
قدم الغفيلة أو النافلة . ولازم الأخير عدم جواز فعلهما معا مطلقا ،
إذ مع تقديم الغفيلة يكون قد جاء بالنافلة فلا مجال لفعلها ثانيا لسقوط
الأمر بها ، ومع تقديم النافلة لا مجال لفعل الغفيلة ، لسقوط مشروعية
الخصوصية بسقوط الأمر بذات النافلة ، والمفروض أن دليل الغفيلة لا يشرع
أصل الصلاة ، وإنما يشرع الخصوصية في صلاة مشروعة ، فتسقط الخصوصية
بسقوط الأمر بالصلاة . ولازم الوسط جواز احتسابها من نافلة المغرب
وعدمه ، إذ المفروض عليه إمكان اتحادهما خارجا ، فمع قصد الأمرين بفعل
الغفيلة يكون امتثالا لأمرها ولأمر نافلة المغرب ، ومع قصد أمرها لا غير
يشرع الاتيان بالنافلة بعدها . وأظهر الوجوه أوسطها ، لاطلاق كل من
دليلي النافلة والغفيلة ، الموجب لجواز اتحادهما خارجا ، فيسقط الوجه
الأول . ولأن ظاهر دليل الغفيلة تشريع الصلاة المقيدة بالخصوصية لا تشريع
الخصوصية فقط في ظرف مشروعية الصلاة ، فيسقط الوجه الأخير .
هذا وقد أرسل الصدوق في الفقيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :