تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ويستحب أيضا بين المغرب والعشاء
شرح
ما كانوا يصلون غير نافلة المغرب . والجميع كما ترى ، إذ الأولان لا مجال لهما مع الدليل ، فإن طريق الشيخ إلى هشام صحيح كما يظهر من ملاحظة الفهرست . والثالث يمكن أن يكون واردا لبيان عدد النوافل المتعلقة بالفرائض لا غير ، وإلا فقد ورد أنهم ( عليهم السلام ) يصلون في اليوم والليل ألف ركعة . فالعمدة ملاحظة الرواية المذكورة ، وأنها ظاهرة في صلاة أخرى مباينة لها خارجا ، أو مفهوما مع إمكان اتحادهما خارجا أو واردة لتشريع خصوصية في نافلة المغرب لا غير . ولازم الأول جواز فعلهما معا قدم الغفيلة أو النافلة . ولازم الأخير عدم جواز فعلهما معا مطلقا ، إذ مع تقديم الغفيلة يكون قد جاء بالنافلة فلا مجال لفعلها ثانيا لسقوط الأمر بها ، ومع تقديم النافلة لا مجال لفعل الغفيلة ، لسقوط مشروعية الخصوصية بسقوط الأمر بذات النافلة ، والمفروض أن دليل الغفيلة لا يشرع أصل الصلاة ، وإنما يشرع الخصوصية في صلاة مشروعة ، فتسقط الخصوصية بسقوط الأمر بالصلاة . ولازم الوسط جواز احتسابها من نافلة المغرب وعدمه ، إذ المفروض عليه إمكان اتحادهما خارجا ، فمع قصد الأمرين بفعل الغفيلة يكون امتثالا لأمرها ولأمر نافلة المغرب ، ومع قصد أمرها لا غير يشرع الاتيان بالنافلة بعدها . وأظهر الوجوه أوسطها ، لاطلاق كل من دليلي النافلة والغفيلة ، الموجب لجواز اتحادهما خارجا ، فيسقط الوجه الأول . ولأن ظاهر دليل الغفيلة تشريع الصلاة المقيدة بالخصوصية لا تشريع الخصوصية فقط في ظرف مشروعية الصلاة ، فيسقط الوجه الأخير . هذا وقد أرسل الصدوق في الفقيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :