تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولا يجب فيها الاستقرار ( 1 ) والاستقبال وإن صارت واجبة بالعرض ( 2 ) بنذر ونحوه .
شرح
ويشهد بذلك ما في خبر الكرخي المتقدم : " هذا الضيق . . " ( * 1 ) إذ لو كان يجب استقبال رأس الدابة كان أيضا ضيقا . فتأمل . لا أقل من الاجمال الموجب للرجوع إلى أصالة البراءة من وجوب استقبال الجهة التي توجهت إليها الدابة . وأما قوله تعالى : ( فأينما تولوا . . ) ( * 2 ) بناء على أن معناها : أينما تذهبوا فالمراد منه بيان أن وجه الله تعالى يكون في كل جهة ، لا أنه مختص بخصوص الجهة التي تتوجهون إليها لا غير . وعلى هذا فلا بأس بالصلاة إلى أحد جانبي الدابة أو خلفها ، كما قواه في الجواهر والنجاة ، وأمضاه المحققون من أهل الحواشي عليها . ( 1 ) لوفاء النصوص المتقدمة ( 2 ) لأن النذر والإجارة ونحوهما لا يصلحان لتشريع أحكام في النافلة غير أحكامها الثابتة لها لولاهما ، فإذا كان من أحكامها جواز إيقاعها اختيارا ماشيا أو راكبا فهي على ذلك بعد النذر . لكن عن بعض : التصريح بثبوت حكم الفريضة بعد النذر ، بل في الجواهر : " لا خلاف أجده فيه " . وكأنه لاطلاق ما دل على المنع من ذلك في الفريضة ، ولا يعارضه إطلاق ما دل على الجواز في صلاة الليل والوتر الشامل لحال النذر ، للانصراف إلى حال كونها نفلا كما هو الغالب ولو سلم فالمرجع عموم وجوب الاستقبال . وفيه مضافا إلى ما قيل من أن عنواني الفريضة والنافلة قد غلب
هامش
( * 1 ) تقدم في صدر هذه التعليقة . ( * 2 ) البقرة / 115 .