شرح
قال : " لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا
بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي ، يتوجه إلى القبلة
ثم يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد
ثم مشى " ( * 1 ) ، وصحيح يعقوب بن شعيب قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) . .
إلى أن قال : قلت : يصلي وهو يمشي ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم يومئ إيماء
وليجعل السجود أخفض من الركوع " ( * 2 ) . ونحوها غيرها مما هو متجاوز
حد التواتر ، وإن كان أكثرها غير ظاهر في وروده لتشريع عدم الاستقبال
في النافلة ، بل في مجرد عدم مانعية المشي والركوب فراجعها . لكن قد
يستفاد ذلك من غلبة كون طرق المسير على غير القبلة ، بل الغالب انحراف
ما يكون منها على القبلة عنها يمينا وشمالا ولو في الأثناء بل تمكن دعوى
عدم وجود ما يكون منها على القبلة مستقيما من أوله إلى آخره ، فيكون
عدم التعرض لذكر الاستقبال فيها دليلا على عدم اعتباره . مع أن في
التصريح في بعضها كفاية .
وإطلاق جملة منها يقتضي إلحاق الحضر بالسفر كما هو المشهور .
مضافا إلى تصريح بعضها ، كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن
عليه السلام : " في الرجل أو أنه سأل أبا عبد الله عن الرجل يصلي
النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث ما توجهت به ؟ قال : ( عليه السلام ) : نعم
لا بأس " ( * 3 ) ، وصحيح حماد بن عثمان عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) :
" في الرجل يصلي النافلة وهو على دابته في الأمصار ؟ قال ( عليه السلام ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب القبلة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب القبلة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 1 .