والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة ( 1 ) . والأحوط كون
الذابح أيضا مستقبلا ( 2 ) ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
( مسألة 2 ) : يحرم الاستقبال حال التخلي بالبول
أو الغائط . والأحوط تركه حال الاستبراء والاستنجاء كما مر .
( مسألة 3 ) : يستحب الاستقبال في مواضع : حال
الدعاء ، وحال قراءة القرآن ، وحال الذكر ، وحال التعقيب
وحال المرافعة عند الحاكم ، وحال سجدة الشكر وسجدة
التلاوة ، بل حال الجلوس مطلقا .
( مسألة 4 ) : يكره الاستقبال حال الجماع ، وحال
لبس السروايل ، بل كل حالة تنافي التعظيم .
شرح
( 1 ) لأنه الظاهر من الاستقبال بها .
( 2 ) إ لما عن جماعة من وجوب استقبال الذابح ، بدعوى كون الباء
في الحسن للمصاحبة ، أي : أستقبل مع ذبيحتك القبلة . ولما عن دعائم
الاسلام : " إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذب البهيمة أحد الشفرة واستقبل
القبلة " ( * 1 ) بناء على كون المراد استقبال الذابح . لكن الدعوى ممنوعة
مع أن مصاحبة المستقبل لا تقتضي استقبال الصاحب : وإنما اقتضته في مثل :
( ذهبت بزيد ) لخصوصية المادة . والظاهر أن الباء هنا للتعدية ، مثل قوله
تعالى : ( ذهب الله بنورهم ) . ( * 2 ) وحديث الدعائم مع ضعفه في
نفسه ولا جابر له يلزم حمله على الاستقبال بالبهيمة لئلا يلزم عدم
التعرض له مع وجوبه ، وتعرضه لما ليس بواجب . والله سبحانه أعلم .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب الذبائح حديث : 1 .
( * 2 ) البقرة / 17 .