تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة ( 1 ) . والأحوط كون الذابح أيضا مستقبلا ( 2 ) ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
( مسألة 2 ) : يحرم الاستقبال حال التخلي بالبول أو الغائط . والأحوط تركه حال الاستبراء والاستنجاء كما مر . ( مسألة 3 ) : يستحب الاستقبال في مواضع : حال الدعاء ، وحال قراءة القرآن ، وحال الذكر ، وحال التعقيب وحال المرافعة عند الحاكم ، وحال سجدة الشكر وسجدة التلاوة ، بل حال الجلوس مطلقا . ( مسألة 4 ) : يكره الاستقبال حال الجماع ، وحال لبس السروايل ، بل كل حالة تنافي التعظيم .
شرح
( 1 ) لأنه الظاهر من الاستقبال بها . ( 2 ) إ لما عن جماعة من وجوب استقبال الذابح ، بدعوى كون الباء في الحسن للمصاحبة ، أي : أستقبل مع ذبيحتك القبلة . ولما عن دعائم الاسلام : " إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذب البهيمة أحد الشفرة واستقبل القبلة " ( * 1 ) بناء على كون المراد استقبال الذابح . لكن الدعوى ممنوعة مع أن مصاحبة المستقبل لا تقتضي استقبال الصاحب : وإنما اقتضته في مثل : ( ذهبت بزيد ) لخصوصية المادة . والظاهر أن الباء هنا للتعدية ، مثل قوله تعالى : ( ذهب الله بنورهم ) . ( * 2 ) وحديث الدعائم مع ضعفه في نفسه ولا جابر له يلزم حمله على الاستقبال بالبهيمة لئلا يلزم عدم التعرض له مع وجوبه ، وتعرضه لما ليس بواجب . والله سبحانه أعلم .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب الذبائح حديث : 1 . ( * 2 ) البقرة / 17 .