تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
لا بأس " ( * 1 ) ، والصحيح الآخر لابن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة . . إلى أن قال ( عليه السلام ) : فإن صلاتك على الأرض أحب إلي " ( * 2 ) . نعم ليس فيها ما يدل صريحا على سقوط الاستقبال في حال المشي في الحضر بالخصوص بل فيها ما هو مطلق في جواز الصلاة ماشيا ، لكنه يمكن أن يستفاد ذلك منه كما عرفت ، أو يستفاد مما ورد في الركوب في الحضر بالأولوية . وكيف كان فما عن ابن أبي عقيل وغيره من اعتبار الاستقبال مطلقا في الحضر غير ظاهر . إلا من جهة ذكر السفر في جملة من نصوص الجواز وما في بعض الأخبار الواردة في تفسير قوله تعالى : ( أينما تولوا . . ) في النافلة في السفر ( * 3 ) . لكن الأول لا يصلح لتقييد غيره ، لعدم التنافي فضلا عن أن يصلح لمعارضة الصريح كصحيح ابن الحجاج وغيره . ومن ذلك يظهر اندفاع الثاني ، فيكون ذكر السفر لأجل كونه الغالب في موارد الابتلاء ، أو أنه مورد النزول لا مورد اختصاص الحكم . فلاحظ . ثم إن المحكي عن الشيخ : الاجماع على عدم اعتبار الاستقبال في الركوع والسجود ، وما في صحيح معاوية المتقدم ( * 4 ) من تحويل الوجه إلى القبلة فيهما محمول ، على الاستحباب ، كما قد يشهد به صحيح يعقوب المتقدم ( * 5 ) وصحيح عبد الرحمن بن أبي نجران الآتي ، وغيرهما مما أهمل فيه ذلك . فتأمل . وكذا ما دل على عدم لزومه في التكبير ، كما هو ظاهر المشهور
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 10 . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 12 . ( * 3 ) تقدمت الإشارة إليها في التعليقة السابقة . ( * 4 ) تقدم في صدر هذه التعليقة . ( * 5 ) تقدم في صدر هذه التعليقة .
مستمسك العروة — صفحة 221 | السيد محسن الحكيم