شرح
لا بأس " ( * 1 ) ، والصحيح الآخر لابن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام )
قال : " سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة . . إلى أن
قال ( عليه السلام ) : فإن صلاتك على الأرض أحب إلي " ( * 2 ) . نعم ليس فيها
ما يدل صريحا على سقوط الاستقبال في حال المشي في الحضر بالخصوص
بل فيها ما هو مطلق في جواز الصلاة ماشيا ، لكنه يمكن أن يستفاد ذلك
منه كما عرفت ، أو يستفاد مما ورد في الركوب في الحضر بالأولوية .
وكيف كان فما عن ابن أبي عقيل وغيره من اعتبار الاستقبال مطلقا
في الحضر غير ظاهر . إلا من جهة ذكر السفر في جملة من نصوص الجواز
وما في بعض الأخبار الواردة في تفسير قوله تعالى : ( أينما تولوا . . )
في النافلة في السفر ( * 3 ) . لكن الأول لا يصلح لتقييد غيره ، لعدم التنافي
فضلا عن أن يصلح لمعارضة الصريح كصحيح ابن الحجاج وغيره . ومن
ذلك يظهر اندفاع الثاني ، فيكون ذكر السفر لأجل كونه الغالب في موارد
الابتلاء ، أو أنه مورد النزول لا مورد اختصاص الحكم . فلاحظ .
ثم إن المحكي عن الشيخ : الاجماع على عدم اعتبار الاستقبال في الركوع
والسجود ، وما في صحيح معاوية المتقدم ( * 4 ) من تحويل الوجه إلى القبلة
فيهما محمول ، على الاستحباب ، كما قد يشهد به صحيح يعقوب المتقدم ( * 5 )
وصحيح عبد الرحمن بن أبي نجران الآتي ، وغيرهما مما أهمل فيه ذلك .
فتأمل . وكذا ما دل على عدم لزومه في التكبير ، كما هو ظاهر المشهور
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 12 .
( * 3 ) تقدمت الإشارة إليها في التعليقة السابقة .
( * 4 ) تقدم في صدر هذه التعليقة .
( * 5 ) تقدم في صدر هذه التعليقة .