لا في حال المشي أو الركوب ( 1 )
شرح
إلى قومهم منذرين ) ( * 1 ) . وليس المراد : تولوا وجوهكم . ومنه يظهر
عدم صحة الاستدلال بما عن تفسير العياشي أيضا عن حريز قال أبو جعفر
عليه السلام : " أنزل الله تعالى هذه الآية في التطوع خاصة " ( * 2 ) . مضافا
إلى ظهور وروده لنفي عمومها للفريضة فلا إطلاق له أيضا . وما قيل من
استفاضة النقل في تفسير الآية الشريفة بأنها نزلت في النافلة مطلقا غير ثابت
سوى ما ذكر مما عرفت إشكاله . مع معارضته بما في الوسائل عن
نهاية الشيخ ( * 3 ) ومجمع البيان ( * 4 ) ، وما في الجواهر عن تفسير القمي ( * 5 )
من أنها نزلت في النافلة في السفر . والجمع بينهما يقتضي حمل الأول على
الأخير ، والله سبحانه أعلم .
( 1 ) بلا خلاف فيه ظاهر في السفر ، بل عن المعتبر والمنتهى :
الاجماع عليه في الثاني ، وعن الثاني : نفي الخلاف في الأول . ويشهد له
صحيح الحلبي : " سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صلاة النافلة على البعير والدابة
فقال ( عليه السلام ) : نعم ، حيث كان متوجها ، وكذلك فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( * 6 )
والصحيح عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال له :
إني أقدر أن أتوجه نحو القبلة في المحمل فقال ( عليه السلام ) : هذا الضيق ، أما لكم
في رسول الله أسوة ؟ " ( * 7 ) ، وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( * 1 ) الأحقاف / 29 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 23 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 19 .
( * 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة : 18 .
( * 5 ) الجواهر ج 8 ص 6 طبع النجف الحديث .
( * 6 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 6 .
( * 7 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 2 وفي التهذيب ( ما هذا الضيق ) .