تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
حال التقييد . فالعمل بالصحيح متعين ، ولا سيما مع اعتضاده بقاعدة إلحاق النوافل بالفرائض التي استقر بناء الأصحاب على العمل بها في أكثر المقامات . وقد أشرنا إلى وجهها غير مرة . وربما تشير إليه النصوص الواردة في جواز ترك الاستقبال في النوافل في السفر أو المشي ( * 1 ) ، لسوقها مساق الاستثناء من حكم وجوب الاستقبال في الصلاة فلاحظها . وأما حديث : " لا تعاد الصلاة . . " ( * 2 ) : فلا يصلح دليلا على الاعتبار في النافلة ، لأنه ليس واردا في مقام تشريع الاعتبار ، ليكون له إطلاق يقتضي عموم الاعتبار للنافلة ، بل في مقام سقوطه المتفرع على ثبوته على إجماله من عموم وخصوص . ومثله خبر زرارة : " عن الفرض في الصلاة فقال ( عليه السلام ) : الوقت ، والطهور ، والقبلة " ( * 3 ) ، إذ الظاهر منه الفرض في قبال السنة بعد الفراغ عن موضوع الاعتبار ، فلا إطلاق له في موضوعه . وقد يستدل على القول بعدم الوجوب بالأصل . وبما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله عز وجل يقول لنبيه في الفريضة : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ( * 4 ) " ( * 5 ) لظهوره في اختصاص الحكم بالفريضة . وبما عن قرب الإسناد عن علي ( عليه السلام ) : " عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا كانت الفريضة
هامش
( * 1 ) سيأتي ذكرها عن قريب . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القبلة حديث : 1 . ( * 4 ) البقرة / 144 ، 149 ، 150 . ( * 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 217 | السيد محسن الحكيم