تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
( ودعوى ) اختصاص ذيله بالفريضة : " قلت : أين حد القبلة ؟ قال ( عليه السلام ) : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله . قلت : فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت . قال ( عليه السلام ) : يعيد " . ( ضعيفة ) لتوقفها على كون : " يعيد " للوجوب المولوي كي يختص بالفريضة ، والظاهر أنه إرشادي إلى فساد الصلاة ، فلا يختص بالفريضة . مع أن تخصيص الذيل بدليل منفصل لا يقتضي تخصيص الصدر به . ومثلها دعوى أن قيام الأدلة الآتية على عدم وجوب الاستقبال في النافلة في حالي الركوب والمشي يقتضي خروج النافلة عن عموم الصحيح المذكور بالمرة ، لأن بقاءها في غير الحالين المذكورين تحته يقتضي حمله على العموم الأفرادي ، حتى يكون له إطلاق أحوالي مضافا إلى العموم الأفرادي ، فيكون ما دل على عدم اعتبار الاستقبال في الحالتين المذكورتين مقيدا لذلك الاطلاق فقط ، بلا تصرف في العموم ، لوجوب الاستقبال في النافلة في الجملة . ولو حمل على الجنس كان موضوعه صرف طبيعة الصلاة بلا تكثر فيه ولا عموم ، فإذا خرج الحالان المذكوران أدى ذلك إلى خروجهما في الفريضة أيضا ، وحيث أنه لا يمكن الالتزام به فلا بد أن يخص موضوع النفي بخصوص الفريضة لا مطلق الصلاة . والحمل على العموم الأفرادي خلاف الأصل في أسماء الأجناس ، لا يرتكب إلا عند قيام القرينة وهي مفقودة . ووجه الضعف أن ثبوت خلاف حكم المطلق لفرد في بعض الأحوال يصلح أن يكون قرينة على ملاحظة المطلق بنحو الطبيعة السارية لا صرف الماهية ، فلا يكفي التقريب المذكور لرفع اليد عن حكم العام للفرد في غير