شرح
( ودعوى ) اختصاص ذيله بالفريضة : " قلت : أين حد القبلة ؟
قال ( عليه السلام ) : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله . قلت : فمن صلى لغير القبلة
أو في يوم غيم في غير الوقت . قال ( عليه السلام ) : يعيد " .
( ضعيفة ) لتوقفها على كون : " يعيد " للوجوب المولوي كي
يختص بالفريضة ، والظاهر أنه إرشادي إلى فساد الصلاة ، فلا يختص
بالفريضة . مع أن تخصيص الذيل بدليل منفصل لا يقتضي تخصيص
الصدر به .
ومثلها دعوى أن قيام الأدلة الآتية على عدم وجوب الاستقبال في
النافلة في حالي الركوب والمشي يقتضي خروج النافلة عن عموم الصحيح
المذكور بالمرة ، لأن بقاءها في غير الحالين المذكورين تحته يقتضي حمله
على العموم الأفرادي ، حتى يكون له إطلاق أحوالي مضافا إلى العموم
الأفرادي ، فيكون ما دل على عدم اعتبار الاستقبال في الحالتين المذكورتين
مقيدا لذلك الاطلاق فقط ، بلا تصرف في العموم ، لوجوب الاستقبال
في النافلة في الجملة . ولو حمل على الجنس كان موضوعه صرف طبيعة
الصلاة بلا تكثر فيه ولا عموم ، فإذا خرج الحالان المذكوران أدى ذلك
إلى خروجهما في الفريضة أيضا ، وحيث أنه لا يمكن الالتزام به فلا بد أن
يخص موضوع النفي بخصوص الفريضة لا مطلق الصلاة . والحمل على العموم
الأفرادي خلاف الأصل في أسماء الأجناس ، لا يرتكب إلا عند قيام القرينة
وهي مفقودة .
ووجه الضعف أن ثبوت خلاف حكم المطلق لفرد في بعض الأحوال
يصلح أن يكون قرينة على ملاحظة المطلق بنحو الطبيعة السارية لا صرف
الماهية ، فلا يكفي التقريب المذكور لرفع اليد عن حكم العام للفرد في غير