تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فقد يقال يتعين الاتيان بجهات الثانية ( 1 ) وتكون الأولى قضاء لكن الأظهر وجوب الاتيان بالصلاتين ، وإيراد النقص على الثانية ، كما في الفرض الأول . وكذا الحال في العشائين ، ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط ( 2 ) بأن يأتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلا ، بخلاف العشائين ،
شرح
لما كانت شرطا في صحة العصر فوجوب العصر يدعو إلى فعلها كما يدعو إلى فعل العصر ، ففعل الظهر امتثال لأمرها ولأمر العصر معا ، فكيف مع ذلك يجوز العقل فعل العصر وترك الظهر وليس في فعلها إلا امتثال وجوبها لا غير ؟ ! فهذه الجهة كافية في ترجيح فعل الظهر على فعل العصر في نظر العقل . وأما دعوى كون وقت الاختصاص يراد منه الوقت الذي تفعل فيه الفريضة بمقدماتها العلمية . فساقطة جدا وإن احتملها بعض الأساطين أو جعلها الأقرب ، لظهور أدلته في غير ذلك قطعا . ومما ذكرنا يظهر لك وجه ما أستظهره في المتن وضعف الوجهين الآخرين . ( 1 ) وقد عرفت مبناه وضعفه ، وأن اللازم البناء على بقاء الاشتراك إلى أن يبقى مقدار أداء إحدى الصلاتين ، فيختص بالعصر ، وعليه فلا ينبغي التأمل في فساد الأولى من الأربع أو ما دونها لو جئ بها بعنوان العصر ، للعلم بفوات الترتيب ، فيتعين عليه إتيانها بعنوان الظهر ، وحينئذ يجري ما تقدم فيما يمكنه من غير الأخيرة من الصلوات من ترجيح فعله بعنوان الظهر ، لما فيه من جهتي الامتثال ، ويتعين في الأخيرة فعلها بعنوان العصر وكأن هذا هو ما جعله في المتن أظهر ، وإن كانت العبارة غير ظاهرة فيه . ( 2 ) يعني : الاحتياط في موافقة القولين المذكورين ، فيصلي الأربع
مستمسك العروة — صفحة 210 | السيد محسن الحكيم