( مسألة 12 ) : لو كان عليه صلاتان فالأحوط أن تكون
الثانية إلى جهات الأولى ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : من كان وظيفته تكرار الصلاة إلى
أربع جهات أو أقل وكان عليه صلاتان يجوز له أن يتمم
جهات الأولى ثم يشرع في الثانية ، ويجوز أن يأتي بالثانية في
شرح
اليمين واليسار . وفيه : - مع أنه يتوقف على عموم دليل جواز الانحراف
إلى ما لا يبلغ الحد المذكور للمقام ، إذ مورد غيره كما سيأتي في أحكام
الخلل أنه لو كفى الانحراف المذكور لم يحتج إلى أربع صلوات ، بل
اكتفى بالثلاث إلى زوايا مثلث مفروض في دائرة الأفق ، إذ القوس الذي
يكون بين كل زاويتين مائة وعشرين درجة يكون الانحراف معه ستين درجة
تقريبا ، وهو أقل من الانحراف الذي لا يبلغ اليمين واليسار ، لأنه تسعون
درجة تقريبا . نعم لو كان المراد باليمين واليسار ربع المحيط تسعين درجة
كان غاية الانحراف إليهما خمسا وأربعين درجة تقريبا ، ولا يمكن اليقين
بالامتثال حينئذ إلا بالأربع ، إلا أنه لا بد أن تكون على نقاط متقابلة وإلا
تعذر العلم بالاستقبال أو بالانحراف إلى ما لا يبلغ اليمين واليسار كما هو ظاهر .
( 1 ) بناء على ما سبق لا ينبغي التأمل في جواز إيقاع الثانية إلى غير
جهات الأولى لتحقق اليقين بالاستقبال في كل منهما على كل حال . نعم
لو كان مفاد الدليل الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية بالأربع الذي لازمه جواز
إيقاعها أجمع إلى نصف المحيط تعين إيقاع الثانية إلى جهات الأولى ، إذ
لولا ذلك يعلم إجمالا ببطلان إحدى الصلاتين ، بل لو كانتا مرتبتين يعلم
تفصيلا ببطلان الثانية كما سبق في المسألة الثامنة .