تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( مسألة 12 ) : لو كان عليه صلاتان فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الأولى ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : من كان وظيفته تكرار الصلاة إلى أربع جهات أو أقل وكان عليه صلاتان يجوز له أن يتمم جهات الأولى ثم يشرع في الثانية ، ويجوز أن يأتي بالثانية في
شرح
اليمين واليسار . وفيه : - مع أنه يتوقف على عموم دليل جواز الانحراف إلى ما لا يبلغ الحد المذكور للمقام ، إذ مورد غيره كما سيأتي في أحكام الخلل أنه لو كفى الانحراف المذكور لم يحتج إلى أربع صلوات ، بل اكتفى بالثلاث إلى زوايا مثلث مفروض في دائرة الأفق ، إذ القوس الذي يكون بين كل زاويتين مائة وعشرين درجة يكون الانحراف معه ستين درجة تقريبا ، وهو أقل من الانحراف الذي لا يبلغ اليمين واليسار ، لأنه تسعون درجة تقريبا . نعم لو كان المراد باليمين واليسار ربع المحيط تسعين درجة كان غاية الانحراف إليهما خمسا وأربعين درجة تقريبا ، ولا يمكن اليقين بالامتثال حينئذ إلا بالأربع ، إلا أنه لا بد أن تكون على نقاط متقابلة وإلا تعذر العلم بالاستقبال أو بالانحراف إلى ما لا يبلغ اليمين واليسار كما هو ظاهر . ( 1 ) بناء على ما سبق لا ينبغي التأمل في جواز إيقاع الثانية إلى غير جهات الأولى لتحقق اليقين بالاستقبال في كل منهما على كل حال . نعم لو كان مفاد الدليل الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية بالأربع الذي لازمه جواز إيقاعها أجمع إلى نصف المحيط تعين إيقاع الثانية إلى جهات الأولى ، إذ لولا ذلك يعلم إجمالا ببطلان إحدى الصلاتين ، بل لو كانتا مرتبتين يعلم تفصيلا ببطلان الثانية كما سبق في المسألة الثامنة .