تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
مقدار ثمان صلوات ، بل كان مقدار خمسة ، أو ستة ، أو سبعة ، فهل يجب إتمام جهات الأولى ( 1 ) وصرف بقية الوقت في الثانية . أو يجب إتمام جهات الثانية وإيراد النقص على الأولى ؟ الأظهر الوجه الأول . ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير . وإن لم يكن له إلا مقدار أربعة أو ثلاثة
شرح
( 1 ) كما عن الموجز والحاوي وكشف الالتباس ، لأن الأولى متقدمة في الرتبة على الثانية ، فلا وجه لرفع اليد عن محتملاتها والاشتغال بالثانية بلا ضرورة تدعو إلى ذلك ، فرفع اليد عنها مخالفة للتكليف بها من غير عذر ، ولا مجال لمعارضة ذلك بمثله في العصر ، لأنه إذا تمم محتملات الظهر مثلا فأشتغل بمحتملات العصر فعدم إتمامها يكون لعذر وهو ضرورة ضيق الوقت . فإن قلت : إذا فعل بعض محتملات الظهر مثلا حتى لم يبق إلا مقدار أربع صلوات يكون قد اجتمع على المكلف وجوبان ، وجوب الظهر ووجوب العصر ، فمع تزاحمهما وعدم الأهمية لأحدهما من الأخرى يحكم العقل بالتخيير . وتقدم الظهر رتبة لا أثر له في ترجيح امتثال وجوبها على امتثال وجوب العصر ، بل ترجيح إحداهما على الأخرى يتوقف على تقدم وجوبها رتبة على وجوب الأخرى ، وحيث لا تقدم لأحد الوجوبين رتبة على الآخر وكونهما في رتبة واحدة لا بد من البناء على التخيير بين امتثالها . وحينئذ فإن اختار الظهر صلاها إلى غير الجهات السابقة ، وإن اختار العصر صلاها إلى إحدى الجهات السابقة ، فلو صلاها إلى غيرها علم ببطلانها إما لانتفاء القبلة أو لانتفاء الترتيب . قلت وإن لم تحرز أهمية إحدى الصلاتين من الأخرى ، إلا أن الظهر