تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
كل جهة صلى إليها الأولى إلى أن تتم . والأحوط اختيار الأول ( 1 ) . ولا يجوز أن يصلي الثانية إلى غير الجهة التي صلى إليها الأولى ( 2 ) . نعم إذا اختار الوجه الأول لا يجب أن يأتي بالثانية على ترتيب الأولى ( 3 ) .
( مسألة 14 ) : من عليه صلاتان كالظهرين مثلا مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من القوت
شرح
( 1 ) فقد عينه ابن فهد والشهيد الثاني والصيمري على ما حكي عنهم ونسب إلى ظاهر بعض الاجماعات . وجعله في الجواهر أقوى ، لتوقف الجزم الذي هو من مقومات النية عليه ، وسقوط اعتبار الجزم من جهة اشتباه القبلة لا يوجب سقوطه من حيث شرطية الترتيب . وفيه : ما عرفت غير مرة من عدم الدليل على اعتبار الجزم في النية ، والرجوع إلى العقلاء يقضي بعدم اعتباره ، إذ هم لا يفرقون في تحقق الإطاعة والعبادة بين صورتي الجزم وعدمه ، بل ربما تكون الإطاعة في الثاني أعلى وأعظم ، ولو سلم فلا دليل على اعتباره من حيثية إذا تعذر من حيثية أخرى مع تلازم الحيثيتين في الخارج كما في المقام ، حيث أنه لو صلى إحدى صلوات الظهر إلى جهة ثم صلى أولى العصر إليها ، فإن كانت الظهر إلى القبلة فالعصر إليها أيضا والترتيب حاصل ، وإن كانت الظهر إلى غير القبلة فالعصر باطلة من جهتي القبلة والترتيب معا ، وقد أشرنا إلى ذلك في مباحث التقليد . ( 2 ) للعلم بفساد الثانية حينئذ إما لفقد الترتيب أو لفقد الاستقبال . ( 3 ) لأن الاتيان بها أربعا على كل حال يوجب اليقين بالفراغ منها فيجوز له أن يجعل أولى الثانية إلى جهة رابعة الأولى ، كما له أن يجعلها إلى جهة الأولى منها .
مستمسك العروة — صفحة 208 | السيد محسن الحكيم