( مسألة 2 ) الأقوى استحباب الغفيلة ( 1 ) وهي : ركعتان
شرح
الركوع ( 1 ) . لكن شيخنا البهائي قال في محكي حواشيه : " القنوت
في الوتر إنما هو في الثالثة ، وأما الأوليان المسماتان بالشفع فلا قنوت فيهما " .
وأستدل على ذلك بصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " القنوت
في المغرب في الركعة الثانية ، وفي الغداة والعشاء مثل ذلك ، وفي الوتر في
الركعة الثالثة " ( 2 ) . وناقشه جماعة ممن تأخر عنه بحمل الصحيح على محامل
كلها خلاف الظاهر ، مثل الحمل على التقية . أو على كون : " في المغرب "
خبر المبتدأ وقوله ( عليه السلام ) : " في الركعة الثانية " بدل بعض من كل ، وكذا
ما بعده ، فلا يدل على حصر قنوت الصلوات المذكورة في الركعات المزبورة
وإنما يدل على حصر مواضع القنوت في الصلوات المذكورة ، الذي لا إشكال
في وجوب الخروج عنه ، بالحمل على مزيد الاهتمام بها والأفضلية . أو
على كون المراد بالوتر الموصولة للتقية لا المفصولة . أو نحو ذلك . والذي دعاهم
إلى هذه المحامل ظهور التسالم على ثبوت القنوت في الشفع . وفي كفاية ذلك
في جواز رفع اليد عن ظاهر الصحيح تأمل . نعم لو بني على قاعدة التسامح
والاكتفاء بها بفتوى الفقيه أمكن الفتوى بالاستحباب . لكن ثبوت القاعدة
محل إشكال أو منع كما سبق . وأما عموم مشروعية القنوت في كل صلاة
فلا يكفي في تطبيق قاعدة التسامح لو بني عليها ، إذ بعد التقييد بالصحيح
يكون المراد من العام ما عدا الشفع ، فلا يتحقق البلوغ ، نظير التخصيص
بالمتصل . فتأمل جيدا .
( 1 ) التي تدل عليها رواية هشام بن سالم المروية في محكي مصباح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 24 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القنوت حديث : 2 .