اليقين بالاستقبال ( 1 ) في إحداها ، أو على وجه لا يبلغ
الانحراف إلى حد اليمين واليسار . والأولى أن يكون على
خطوط متقابلات ( 2 ) .
شرح
جهة العلم التفصيلي بفساد إحداها ، إذ لا أثر للعلم مع الجهل بكون متعلقه
الصلاة إلى القبلة ، بل لما ذكرنا من أن الصلاة إلى القبلة التي تجعل موضوعا
لقاعدة الفراغ مرددة بين معلوم الصحة ومعلوم الفساد ، ولو علم بفساد
إحداها إجمالا من دون تعيين للفاسدة جرت قاعدة الفراغ في كل واحدة منها
تعيينا على تقدير كونها إلى القبلة ، ولا يقدح العلم الاجمالي بفساد إحداها
لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء . ولا تجري أيضا قاعدة الفراغ في
الصلاة إلى القبلة المرددة ، لما سبق . فلا مجال للبناء على القضاء من جهة
أصالة عدم الاتيان . نعم لو بني على كون الأمر بالقضاء عين الأمر الأول
بالأداء أمكن القول بوجوبه للاستصحاب ، أو لقاعدة الاشتغال ، إلا أن
ينعقد إجماع على خلافه كما هو غير بعيد فلاحظ .
( 1 ) كما لو علم بأن القبلة في إحدى نقاط أربع في الجهات .
( 2 ) كما يقتضيه منصرف النص والفتوى . ولأجله صرح فيما عن
حاشيتي الميسي والروضة والروض والمسالك وغيرها بأن الجهات تكون متقاطعة
على زوايا قوائم . قال في المدارك : وعلى المشهور فيعتبر في الجهات الأربع
كونهما على خطين مستقيمين وقع أحدهما على الآخر بحيث يحدث عنهما
زوايا قائمة ، لأنه المتبادر من النص ، وربما قيل بالاجتزاء بالأربع كيف
اتفق ، وهو بعيد جدا ، لكن لما كان الغرض من التكرار هو اليقين
بالامتثال لم يعتبر في المتن تبعا لما في نجاة العباد وغيرها ذلك ، بل
اكتفى بمجرد حصول اليقين بالصلاة إلى القبلة أو الانحراف بنحو لا يبلغ