تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
اليقين بالاستقبال ( 1 ) في إحداها ، أو على وجه لا يبلغ الانحراف إلى حد اليمين واليسار . والأولى أن يكون على خطوط متقابلات ( 2 ) .
شرح
جهة العلم التفصيلي بفساد إحداها ، إذ لا أثر للعلم مع الجهل بكون متعلقه الصلاة إلى القبلة ، بل لما ذكرنا من أن الصلاة إلى القبلة التي تجعل موضوعا لقاعدة الفراغ مرددة بين معلوم الصحة ومعلوم الفساد ، ولو علم بفساد إحداها إجمالا من دون تعيين للفاسدة جرت قاعدة الفراغ في كل واحدة منها تعيينا على تقدير كونها إلى القبلة ، ولا يقدح العلم الاجمالي بفساد إحداها لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء . ولا تجري أيضا قاعدة الفراغ في الصلاة إلى القبلة المرددة ، لما سبق . فلا مجال للبناء على القضاء من جهة أصالة عدم الاتيان . نعم لو بني على كون الأمر بالقضاء عين الأمر الأول بالأداء أمكن القول بوجوبه للاستصحاب ، أو لقاعدة الاشتغال ، إلا أن ينعقد إجماع على خلافه كما هو غير بعيد فلاحظ . ( 1 ) كما لو علم بأن القبلة في إحدى نقاط أربع في الجهات . ( 2 ) كما يقتضيه منصرف النص والفتوى . ولأجله صرح فيما عن حاشيتي الميسي والروضة والروض والمسالك وغيرها بأن الجهات تكون متقاطعة على زوايا قوائم . قال في المدارك : وعلى المشهور فيعتبر في الجهات الأربع كونهما على خطين مستقيمين وقع أحدهما على الآخر بحيث يحدث عنهما زوايا قائمة ، لأنه المتبادر من النص ، وربما قيل بالاجتزاء بالأربع كيف اتفق ، وهو بعيد جدا ، لكن لما كان الغرض من التكرار هو اليقين بالامتثال لم يعتبر في المتن تبعا لما في نجاة العباد وغيرها ذلك ، بل اكتفى بمجرد حصول اليقين بالصلاة إلى القبلة أو الانحراف بنحو لا يبلغ