تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
الشبهة الوجوبية إلا بالمقدار المضطر إلى تركه . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما عن المقنعة ، وجمل السيد ، والمبسوط ، والوسيلة ، والسرائر من الاكتفاء بواحدة لقولهم : " فإن لهم يقدر على الأربع فليصل إلى أي جهة شاء " أو ما يقرب منه . اللهم إلا أن يكون مرادهم ما إذا لم يقدر إلا على واحدة ، أو أنهم اعتمدوا على الصحاح المتقدمة الدالة على الاكتفاء بواحدة مطلقا ( * 1 ) مع الاقتصار في الخروج عنها على خصوص صورة التمكن من الأربع . وفيه : أن ظاهر المرسل وجوب الصلاة إلى القبلة مع الاشتباه الذي لا فرق فيه بين التمكن من الأربع وعدمه كسائر أدلة الأحكام . هذا وظاهر الأصحاب الاكتفاء بالممكن من غير حاجة إلى القضاء بلا فرق بين وجود العذر في التأخير وعدمه ، بل في الجواهر عدم وجدان الخلاف الصريح في الأول . نعم عن المقاصد العلية : النظر في الاجتزاء في الثاني . وعن نهاية الإحكام : إحتماله مطلقا ، أو في صورة ظهور الخطأ فيقضي الفائت . واستشكله في الجواهر بعدم شمول أدلة القضاء للمقام ، ولقاعدة الاجزاء . ويمكن الخدش فيه بأن دليل قضاء الفائت لا قصور في عمومه إلا من جهة الشبهة الموضوعية للشك في الفوت . لكن يمكن إثباته بأصالة عدم الاتيان بالواجب . وقاعدة الشك بعد الوقت لا تشمل المقام قطعا . وبأن قاعدة الاجزاء لا مجال لها لا بالنسبة إلى دليل وجوب الصلاة إلى القبلة الواقعية للشك في الامتثال ، ولا بالنسبة إلى دليل المقام الدال على وجوب الأربع للعلم بعدمه . نعم لو فرض الاستناد إلى دليل في وجوب المقدار الممكن إلى نص بالخصوص كان ظاهرا في الاجتزاء به ، كظهور دليل الأربع
هامش
( * 1 ) تقدمت في البحث عن الصلاة إلى أربع جهات مع عدم إمكان الظن بالقبلة .