( مسألة 5 ) : إذا كان اجتهاده مخالفا لقبلة بلد المسلمين
في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم ، فالأحوط تكرار الصلاة ( 1 )
إلا إذا علم بكونها مبنية على الغلط .
( مسألة 6 ) : إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنها
لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرار الصلاة ( 2 ) إلا إذا
كانت إحداهما مظنونة والأخرى موهومة فيكتفي بالأولى . وإذا
حصر فيهما ظنا فكذلك يكرر فيهما ( 3 ) . لكن الأحوط إجراء
شرح
والنجاسة والملكية ونحوها ، وفي شموله للمقام منع ، إذ الحكم في المقام راجع
إلى أن القبلة في النقطة الكذائية من الأفق ، وليس هو حكما للدار أو البيت
فتأمل جيدا .
( 1 ) لما تقدم من دعوى الجماعة القطع بعدم جواز العمل بالاجتهاد
ولكن قد عرفت لزوم العمل على اجتهاده إذا كان الظن الحاصل منه
أقوى ، عملا بما دل على وجوب التحري والاجتهاد .
( 2 ) عملا بالعلم الاجمالي . هذا إذا ترددت القبلة بين نقطتين معينتين
بحيث يعلم بأن الصلاة إليهما صلاة إلى القبلة . وأما إذا ترددت القبلة بين تمام نقاط
الجهتين فقد يشكل الاكتفاء بالصلاة مرتين ، بل لا بد من تكرار الصلاة
مرات كثيرة إلى أن يعلم بالصلاة إلى القبلة ما لم يلزم الحرج . اللهم إلا أن
يستفاد الاكتفاء بالصلاتين مما دل على الاكتفاء بالصلاة إلى أربع جهات
عند الجهل بالقبلة كما هو غير بعيد . لكن في المستند : " لو اشتبهت القبلة
في نصف الدائرة أو أقل من النصف وجبت الصلاة إلى أربع لشمول دليل
الأربع لذلك " . وهو كما ترى ، لمنع الشمول .
( 3 ) هذا إنما يتم لو ثبتت حجية الظن مطلقا كالعلم ، إذ حينئذ يكون