تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الهيئة ، وقول أهل خبرتها .
شرح
وهو في الجملة مما لا إشكال فيه ، إنما الاشكال في اختصاصه بحال عدم التمكن من تحصيل العلم بالقبلة كما هو ظاهر المنتهى ، بل ظاهر قولهم : " فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن " ، واختاره في المدارك أو يعم صورة التمكن منه كما اختاره في الجواهر قولان ، أولهما أقوى ، لعدم الدليل على الثاني بعد عدم ثبوت إطلاق الاجماع والسيرة ، بل لا يبعد الاختصاص بصورة عدم التمكن من تحصيل الظن الأقوى ، وإن كان عموم الحكم لذلك لا يخلو من قوة ، لأن الظاهر ثبوت السيرة فيهما معا كإطلاق معقد الاجماع . نعم لو اتفق حصول الظن الأقوى على الخلاف تعين العمل به دونها ، لاطلاق ما دل على وجوب التحري من دون مقيد . وما في الذكرى وجامع المقاصد من أنه لا يجوز الاجتهاد في الجهة قطعا . غير ظاهر بعد ما عن المبسوط والمهذب من وجوب الرجوع إلى الأمارات إذا ظن بعدم صحة قبلة البلد . ولا فرق بين أن يكون الظن على خلافهما بالجهة أو بمجرد التيامن والتياسر . والفرق بينهما بالعمل بالظن المخالف في الثاني كما في الذكرى وجامع المقاصد وغيرهما دون الأول غير ظاهر . قال في الذكرى : " ولا يجوز الاجتهاد في الجهة قطعا ، وهل يجوز في التيامن والتياسر ؟ الأقرب جوازه ، لأن الخطأ في الجهة مع استمرار الخلق واتفاقهم ممتنع ، أما الخطأ في التيامن والتياسر فغير بعيد " . ونحوه ما في جامع المقاصد . وقال في المدارك : " قد قطع الأصحاب بعدم جواز الاجتهاد في الجهة والحال هذه لأن استمرار الخلق واتفاقهم ممتنع أما في التيامن والتياسر فالأظهر جوازه لعموم الأمر بالتحري . وربما قيل
مستمسك العروة — صفحة 195 | السيد محسن الحكيم