الهيئة ، وقول أهل خبرتها .
شرح
وهو في الجملة مما لا إشكال فيه ، إنما الاشكال في اختصاصه بحال عدم
التمكن من تحصيل العلم بالقبلة كما هو ظاهر المنتهى ، بل ظاهر قولهم :
" فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن " ، واختاره في المدارك
أو يعم صورة التمكن منه كما اختاره في الجواهر قولان ، أولهما
أقوى ، لعدم الدليل على الثاني بعد عدم ثبوت إطلاق الاجماع والسيرة ،
بل لا يبعد الاختصاص بصورة عدم التمكن من تحصيل الظن الأقوى ،
وإن كان عموم الحكم لذلك لا يخلو من قوة ، لأن الظاهر ثبوت السيرة
فيهما معا كإطلاق معقد الاجماع . نعم لو اتفق حصول الظن الأقوى على
الخلاف تعين العمل به دونها ، لاطلاق ما دل على وجوب التحري من
دون مقيد .
وما في الذكرى وجامع المقاصد من أنه لا يجوز الاجتهاد في الجهة
قطعا . غير ظاهر بعد ما عن المبسوط والمهذب من وجوب الرجوع إلى
الأمارات إذا ظن بعدم صحة قبلة البلد . ولا فرق بين أن يكون الظن على
خلافهما بالجهة أو بمجرد التيامن والتياسر . والفرق بينهما بالعمل بالظن
المخالف في الثاني كما في الذكرى وجامع المقاصد وغيرهما دون الأول
غير ظاهر . قال في الذكرى : " ولا يجوز الاجتهاد في الجهة قطعا ، وهل
يجوز في التيامن والتياسر ؟ الأقرب جوازه ، لأن الخطأ في الجهة مع استمرار
الخلق واتفاقهم ممتنع ، أما الخطأ في التيامن والتياسر فغير بعيد " . ونحوه
ما في جامع المقاصد . وقال في المدارك : " قد قطع الأصحاب بعدم جواز
الاجتهاد في الجهة والحال هذه لأن استمرار الخلق واتفاقهم ممتنع
أما في التيامن والتياسر فالأظهر جوازه لعموم الأمر بالتحري . وربما قيل