( مسألة 2 ) : عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة
يجب الاجتهاد في تحصيل الظن ، ولا يجوز الاكتفاء بالظن
الضعيف مع إمكان القوي ( 1 ) ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان
الأقوى . ولا فرق بين أسباب حصول الظن ، فالمدار على
الأقوى فالأقوى ، سواء حصل من الأمارات المذكورة أو
من غيرها ، ولو من قول فاسق ، بل ولو كافر ، فلو أخبر عدل
ولم يحصل الظن بقوله ، وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل
منه الظن من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به .
( مسألة 3 ) : لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى
والبصير ( 2 ) .
شرح
بالمنع منه ، لأن احتمال إصابة الخلق الكثير أقرب من احتمال إصابة الواحد
ومنعه ظاهر " .
لكن ظاهر الكلمات المذكورة أن نزاعهم في الموضوع ، وهو إمكان
حصول الظن الأقوى من الظن الحاصل من استقرار سيرة المسلمين . وعليه
فلا يبعد اختلاف ذلك باختلاف الموارد ، ولا نزاع في الحكم حينئذ . وهذا
كله في قبلة بلد المسلمين . أما غيرها من الأمارات فسيأتي الكلام فيه في
المسألة الآتية .
( 1 ) لمنافاته لما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " يجزئ
التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة " ( * 1 ) ، ولما في موثق سماعة :
" اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك " ( * 2 ) .
( 2 ) لاطلاق أدلته الشامل للأعمى والبصير . وما في كلامهم من أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة حديث : 2 .