تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
حكم المتحير فيه بتكرارها إلى أربع جهات . ( مسألة 7 ) : إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى ما دام الظن باقيا ( 1 ) .
شرح
الفرض كالفرض السابق في الحكم ، لكن الثابت حجية الظن التفصيلي الذي به يحصل التحري ، فغيره يرجع فيه إلى ما دل على وجوب الصلاة إلى أربع جهات كما هو ظاهر الجواهر . ولذلك جعل الأحوط إجراء حكم التحير . ( 1 ) كما لعله المشهور ، لأن المقصود من الاجتهاد هو الظن ، وهو حاصل . وفيه : أنه يتم لو لم يعلم أو يحتمل تجدد الاجتهاد المخالف ، إذ مع ذلك لا يحرز تحقق التحري وتعمد القبلة حسب الجهد كما في الصحيح والموثق المتقدمين ( * 1 ) . ومن هنا قال في محكي المبسوط : " يجب على الانسان أن يتبع أمارات القبلة كلما أراد الصلاة عند كل صلاة . اللهم إلا أن يكون قد علم أن القبلة في جهة بعينها أو ظن ذلك بإمارات صحيحة ثم علم أنها لم تتغير جاز حينئذ التوجه إليها من غير أن يجدد الاجتهاد " . بل مقتضى ذلك أنه لو طرء في الأثناء ما يوجب احتمال تغير الاجتهاد احتمالا معتدا به وجب التجديد ، فإذا لم يمكن إلا بإبطال الصلاة أبطلها ، ولا مانع من هذا الابطال مع الشك في كون الفعل موضوعا للامتثال بلا محرز حقيقي ولا تعبدي . وكذا لو طرأ قبل الدخول فلا يدخل فيها إلا بعد تجديد الاجتهاد . ولا مجال لاستصحاب حكم الاجتهاد الأول ، لمنافاته لدليل وجوب التحري . ولا لدعوى صدق الصلاة بالاجتهاد ، لقيام الدليل على خلافها ، إذ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : " وتعمد القبلة جهدك " حال الصلاة لا آنا ما كما لا يخفى .
هامش
( * 1 ) تقدما في المسألة الثانية من هذا الفصل في البحث عن الاكتفاء بالظن الضعيف مع امكان القوي .