حكم المتحير فيه بتكرارها إلى أربع جهات .
( مسألة 7 ) : إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن
لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى ما دام الظن باقيا ( 1 ) .
شرح
الفرض كالفرض السابق في الحكم ، لكن الثابت حجية الظن التفصيلي الذي به
يحصل التحري ، فغيره يرجع فيه إلى ما دل على وجوب الصلاة إلى أربع
جهات كما هو ظاهر الجواهر . ولذلك جعل الأحوط إجراء حكم التحير .
( 1 ) كما لعله المشهور ، لأن المقصود من الاجتهاد هو الظن ، وهو
حاصل . وفيه : أنه يتم لو لم يعلم أو يحتمل تجدد الاجتهاد المخالف ، إذ
مع ذلك لا يحرز تحقق التحري وتعمد القبلة حسب الجهد كما في الصحيح
والموثق المتقدمين ( * 1 ) . ومن هنا قال في محكي المبسوط : " يجب على
الانسان أن يتبع أمارات القبلة كلما أراد الصلاة عند كل صلاة . اللهم إلا
أن يكون قد علم أن القبلة في جهة بعينها أو ظن ذلك بإمارات صحيحة
ثم علم أنها لم تتغير جاز حينئذ التوجه إليها من غير أن يجدد الاجتهاد " .
بل مقتضى ذلك أنه لو طرء في الأثناء ما يوجب احتمال تغير الاجتهاد احتمالا
معتدا به وجب التجديد ، فإذا لم يمكن إلا بإبطال الصلاة أبطلها ، ولا
مانع من هذا الابطال مع الشك في كون الفعل موضوعا للامتثال بلا محرز
حقيقي ولا تعبدي . وكذا لو طرأ قبل الدخول فلا يدخل فيها إلا بعد
تجديد الاجتهاد . ولا مجال لاستصحاب حكم الاجتهاد الأول ، لمنافاته لدليل
وجوب التحري . ولا لدعوى صدق الصلاة بالاجتهاد ، لقيام الدليل على
خلافها ، إذ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : " وتعمد القبلة جهدك " حال الصلاة
لا آنا ما كما لا يخفى .
هامش
( * 1 ) تقدما في المسألة الثانية من هذا الفصل في البحث عن الاكتفاء بالظن الضعيف مع امكان
القوي .