تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال ( 1 ) ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها ( 2 ) إن لم يكن اجتهاده على خلافها ( 3 )
شرح
أنه خلاف كونه علامة على القبلة ، فيتعين كونه مصيبا لها دائما ويكون من الأمارات المفيدة للعلم . نعم لو بني على عدم استفادة كونه علامة من النص من جهة قصور دلالته ، وأن ذلك مأخوذ من قول أهل الخبرة ، خرج عن كونه من الأمارات الشرعية ويكون حاله حال غيره مما يفيد الظن . وإن كان المراد مثل قبلة البلد ومحاريب المسلمين وإخبار ذي اليد فالحكم بإطلاق أدلتها غير ظاهر ، إذ هي مستفادة من السيرة والاجماع . ودعوى شمولها لصورة التمكن من العلم محتاجة إلى تأمل . وسيأتي التعرض لذلك إن شاء الله . ( 1 ) وجهه : أن دليل حجية البينة وإن كان شاملا للمقام على ما عرفت من إمكان استفادة عموم الحجية من رواية مسعدة بن صدقة ( * 1 ) إلا أن في شمولها للأخبار عن حدس تأملا ، لقرب دعوى انصرافها إلى الاخبار عن حس أو ظهورها فيه . وأما ما في الجواهر من أنه بين دليل اعتبارها وما دل على وجوب الاجتهاد عموم من وجه . ففيه : أن دليل اعتبارها حاكم على ما دل على وجوب الاجتهاد عند تعذر العلم ، لأن دليل اعتبارها يجعلها علما تنزيلا فلا مجال للاجتهاد معه . ومنه يظهر أن الأقوى التفصيل بين إخبارها عن حسن فتكون حجة ، وعن حدس فلا تكون حجة . ( 2 ) لدخولها حينئذ في التحري الواجب عند عدم إمكان العلم بالقبلة . ( 3 ) إذ حينئذ يكون العمل على اجتهاده ، لأنه أقرب إلى مطابقة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .