شرح
وكيف كان فالمشهور شهرة عظيمة أنه مع فقد العلم والظن يصلي
إلى أربع جهات ، بل في المعتبر وعن المنتهى والتذكرة : نسبته إلى علمائنا
وعن صريح الغنية : الاجماع عليه . ويشهد له مرسل خراش المتقدم ،
ومرسل الكافي : " روي أيضا أن المتحير يصلي إلى أربعة جوانب " ( * 1 )
ومرسل الفقيه : " روي في من لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أن يصلي
إلى أربعة جوانب " ( * 2 ) . وضعفها منجبر بما عرفت .
نعم يعارضها صحيح زرارة ومحمد بن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " يجزئ
المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة " ، ومرسل ابن
أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن قبلة المتحير . فقال ( ع ) : يصلي حيث يشاء " ، وصحيح
معاوية بن عمار : " أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يقوم في الصلاة
ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف يمينا وشمالا . فقال ( عليه السلام ) :
قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة . ونزلت هذه الآية في قبلة
المتحير : ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( * 5 ) " ( * 6 ) .
والمناقشة في الأول سندا بجهالة طريق الصدوق إلى زرارة ومحمد
مجتمعين ، ومتنا من جهة أن في بعض النسخ ذكر " التحري " بدل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القبلة حديث : 4 وفي الوسائل عن الكافي ( أنه ) بدل ( أن
المتحير ) .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القبلة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القبلة حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القبلة حديث : 3 .
( * 5 ) البقرة : 155 .
( * 6 ) الوسائل باب : 10 من أبواب القبلة حديث : 1 .