تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
" المتحير " . مع أنه مناف لما دل على وجوب التحري عند عدم العلم . وفي الثاني بالارسال . وفي الثالث بأنه قد احتمل جماعة من المحققين كون قوله : " نزلت . . " ، من كلام الصدوق لا من الرواية . مندفعة بأن نص الصدوق على طريقه إلى زرارة وإلى محمد مع عدم تعرضه لطريقه إليهما مجتمعين يقتضي أن طريقه إليهما مجتمعين هو طريقه إلى كل منهما منفردا . وما في بعض النسخ لا يعول عليه بعد كون النسخة الشائعة ما ذكرنا ولا سيما مع عدم مناسبة المتن لما في بعض النسخ . والجمع بينه وبين ما دل على وجوب التحري ممكن بالتقييد ، بل لعل ما دل على وجوب التحري يدل على حجية الظن ، ويكون بمنزلة العلم ، فيكون حاكما على الرواية المذكورة ومرسل ابن أبي عمير كمسنده حجة عند المشهور ، فإنه لا يرسل إلا عن ثقة . فتأمل . واحتمال جملة من المحققين إلا مجال للاعتماد عليه في رفع اليد عن الظاهر . وكأن الوجه في مناسبته لصدر الرواية هو التنظير ، وأنه كما لا يضر الانحراف عن القبلة خطأ كذلك لا يضر مع التحير . وورود جملة من النصوص في نزول الآية الشريفة المذكورة في النافلة ( * 1 ) لا ينافي نزولها أيضا في المتحير . وكأنه لذلك اختار جماعة من المتأخرين الاكتفاء بالصلاة لجهة واحدة منهم المحقق الأردبيلي . وعن المختلف والذكرى : الميل إليه . ونسب أيضا إلى العماني والصدوق . وهو في محله لولا شهبة إعراض الأصحاب عن النصوص المذكورة وإن لم يكن متحققا ، لاحتمال كون الوجه في بنائهم على الصلاة للجهات الأربع كونه أوفق بقاعدة الاحتياط . وأما ما عن
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 18 و 19 و 23 وباب : 13 من أبواب القبلة حديث : 7 وراجع المستدرك باب : 11 من أبواب القبلة حديث : 5 و 6 .
مستمسك العروة — صفحة 186 | السيد محسن الحكيم