شرح
" المتحير " . مع أنه مناف لما دل على وجوب التحري عند عدم العلم .
وفي الثاني بالارسال . وفي الثالث بأنه قد احتمل جماعة من المحققين كون
قوله : " نزلت . . " ، من كلام الصدوق لا من الرواية .
مندفعة بأن نص الصدوق على طريقه إلى زرارة وإلى محمد مع عدم
تعرضه لطريقه إليهما مجتمعين يقتضي أن طريقه إليهما مجتمعين هو طريقه إلى كل
منهما منفردا . وما في بعض النسخ لا يعول عليه بعد كون النسخة الشائعة ما ذكرنا
ولا سيما مع عدم مناسبة المتن لما في بعض النسخ . والجمع بينه وبين ما دل على
وجوب التحري ممكن بالتقييد ، بل لعل ما دل على وجوب التحري يدل
على حجية الظن ، ويكون بمنزلة العلم ، فيكون حاكما على الرواية المذكورة
ومرسل ابن أبي عمير كمسنده حجة عند المشهور ، فإنه لا يرسل إلا عن
ثقة . فتأمل . واحتمال جملة من المحققين إلا مجال للاعتماد عليه في رفع
اليد عن الظاهر . وكأن الوجه في مناسبته لصدر الرواية هو التنظير ،
وأنه كما لا يضر الانحراف عن القبلة خطأ كذلك لا يضر مع التحير .
وورود جملة من النصوص في نزول الآية الشريفة المذكورة في النافلة ( * 1 )
لا ينافي نزولها أيضا في المتحير .
وكأنه لذلك اختار جماعة من المتأخرين الاكتفاء بالصلاة لجهة واحدة
منهم المحقق الأردبيلي . وعن المختلف والذكرى : الميل إليه . ونسب أيضا
إلى العماني والصدوق . وهو في محله لولا شهبة إعراض الأصحاب عن
النصوص المذكورة وإن لم يكن متحققا ، لاحتمال كون الوجه في بنائهم
على الصلاة للجهات الأربع كونه أوفق بقاعدة الاحتياط . وأما ما عن
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 18 و 19 و 23 وباب : 13 من
أبواب القبلة حديث : 7 وراجع المستدرك باب : 11 من أبواب القبلة حديث : 5 و 6 .