تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
فكل ما يكون في هذا الانفراج فهو مستقبل بالفتح وما كان هذا الانفراج يضيق من جانب المصلي ويتسع من جانب القوس ، فكلما يكون المستقبل بالفتح من جانب المصلي أقرب تكون المحاذاة أضيق وكلما كان أبعد كانت المحاذاة أوسع . ولعل مراد المصنف ( ره ) من المحاذاة العرفية هذا المعنى . يعني : المحاذاة الحسية لا المحاذاة المسامحية . هذا وقد ذكر بعض مشايخنا دام تأييده في درسه : " إن قوس الاستقبال من دائرة الأفق نسبته إليها نسبة قوس الجبهة إلى مجموع دائرة الرأس ، ولما كان الغالب أن قوس الجبهة خمس من دائرة الرأس تقريبا ، فقوس الاستقبال من دائرة الأفق خمس تقريبا الذي يبلغ اثنتين وسبعين درجة وعليه فلا يضر الانحراف ثلاثين درجة تقريبا " . وما ذكره مما لا يشهد به عرف ولا لغة ، ولا تساعده كلماتهم ، فاستظهاره من الأدلة غير ظاهر الوجه . ومثله في الاشكال ما عن المحقق الأردبيلي من عدم اعتبار التدقيق في أمر القبلة ، وما حاله إلا كحال أمر السيد عبده باستقبال بلد من البلدان النائية الذي لا ريب في امتثاله بمجرد التوجه إلى تلك البلد من غير حاجة إلى رصد وعلامات وغيرها ، مما يختص بمعرفته أهل الهيئة ، المستبعد والممتنع تكليف عامة الناس من النساء والرجال خصوصا السواد منهم بما عند أهل الهيئة الذي لا يعرفه إلا الأوحدي منهم ، واختلاف العلامات التي نصبوها ، وخلو النصوص عن التصريح بشئ من ذلك سؤالا وجوابا ، عدا ما ستعرفه مما ورد في الجدي من الأمر تارة بجعله بين الكتفين ، وأخرى بجعله على اليمين ، مما هو مع اختلافه ، وضعف سنده ، وإرساله خاص بالعراقي ، مع شدة الحاجة لمعرفة القبلة في أمور كثيرة ، خصوصا
مستمسك العروة — صفحة 181 | السيد محسن الحكيم