تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وإلا فالأحوط تكرار الصلاة ( 1 ) ، ومع عدم إمكان تحصيل الظن يصلي إلى أربع جهات ( 2 ) إن وسع الوقت ، وإلا فيتخير بينها
شرح
الواقع فيدخل في التحري دونها . هذا إذا كان أخبار البينة عن حدس . أما إذا كان عن حس فالبينة مقدمة على اجتهاده كما عرفت . ( 1 ) فيصلي مرة على طبق اجتهاده ، وأخرى على طبقها . وظاهره التوقف . لكن عرفت الاجتزاء بالعمل باجتهاده . ( 2 ) الترتيب المذكور هو المشهور . وعن ظاهر الشيخين في المقنعة والنهاية والمبسوط وغيرهما : أنه مع فقد الأمارات السماوية لا يجوز العمل بالظن ، بل يصلي إلى أربع جهات مع الامكان ، ومع عدمه يصلي إلى جهة واحدة . وفيه : أنه مخالف لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " يجزئ التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ؟ " ( * 1 ) ، وموثق سماعة : " سألته عن الصلاة بالليل والنهار وإذا لم ير الشمس والقمر ولا النجوم . قال ( عليه السلام ) : اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك " ( * 2 ) بناء على ظهورها في الاجتهاد في القبلة لا في الوقت . ضرورة صدق التحري والاجتهاد على مطلق الظن . نعم يعارضها مرسل خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم تعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد . فقال ( عليه السلام ) ليس كما يقولون ، وإذا كان كذلك فليصل لأربع وجوه " ( * 3 ) إلا أنه لا مجال للعمل به لارساله وإعراض المشهور عنه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القبلة حديث : 5 .