وإلا فالأحوط تكرار الصلاة ( 1 ) ، ومع عدم إمكان تحصيل
الظن يصلي إلى أربع جهات ( 2 ) إن وسع الوقت ، وإلا فيتخير بينها
شرح
الواقع فيدخل في التحري دونها . هذا إذا كان أخبار البينة عن حدس .
أما إذا كان عن حس فالبينة مقدمة على اجتهاده كما عرفت .
( 1 ) فيصلي مرة على طبق اجتهاده ، وأخرى على طبقها . وظاهره
التوقف . لكن عرفت الاجتزاء بالعمل باجتهاده .
( 2 ) الترتيب المذكور هو المشهور . وعن ظاهر الشيخين في المقنعة
والنهاية والمبسوط وغيرهما : أنه مع فقد الأمارات السماوية لا يجوز العمل
بالظن ، بل يصلي إلى أربع جهات مع الامكان ، ومع عدمه يصلي إلى
جهة واحدة . وفيه : أنه مخالف لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
" يجزئ التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ؟ " ( * 1 ) ، وموثق
سماعة : " سألته عن الصلاة بالليل والنهار وإذا لم ير الشمس والقمر ولا
النجوم . قال ( عليه السلام ) : اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك " ( * 2 ) بناء على
ظهورها في الاجتهاد في القبلة لا في الوقت . ضرورة صدق التحري
والاجتهاد على مطلق الظن . نعم يعارضها مرسل خراش عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت
علينا أو أظلمت فلم تعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد . فقال ( عليه السلام )
ليس كما يقولون ، وإذا كان كذلك فليصل لأربع وجوه " ( * 3 ) إلا أنه
لا مجال للعمل به لارساله وإعراض المشهور عنه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القبلة حديث : 5 .