تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ويعتبر العلم بالمحاذاة ( 1 ) مع الامكان . ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن ( 2 ) .
شرح
في مثل الصلاة التي هي عمود الأعمال وتركها كفر ، ولعل فسادها ولو بترك الاستقبال كذلك أيضا ، وتوجه أهل مسجد قبا في أثناء الصلاة لما بلغهم انحراف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وغير ذلك مما لا يخفى على العارف بأحكام هذه الملة السهلة السمحة ، أكبر شاهد على شده التوسعة في أمر القبلة وعدم وجوب شئ مما ذكره هؤلاء المدققون إنتهى . ونحوه ما في المدارك وعن غيرها . إذ فيه : ما عرفت من أن ظاهر أدلة الاستقبال وجوب الاستقبال بالمعنى المتقدم ، والخروج عنه مما لا موجب له . وكذا الحال في المثال الذي ذكره ، والاكتفاء فيه بمجرد التوجه في الجملة ممنوع ، إلا أن تقوم قرينة عليه . نعم تعذر العلم بها غالبا أو صعوبته يجوز الرجوع إلى الظن كما سيأتي لا أنه يكون دليلا على التوسع في معنى الاستقبال . فلاحظ . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) لأن شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ كذلك . ( 2 ) استظهر في الجواهر جواز العمل بالأمارات الشرعية ولو مع التمكن من العلم ، لاطلاق دليل العمل بها ، وظهور اتفاق الأصحاب على إرادتها من العلم المأمور به للقبلة . وفيه : أنه إن كان المراد من الأمارات الشرعية ما ورد به النص مثل وضع الجدي على المنكب أو بين الكتفين ، ففيه : أنه ظاهر السؤال في المرسل الآتي صورة العجز ، وكذا ظاهر المسند . مع أن في جعل الجدي من الأمارات الشرعية - بناء على استفادته من النص إشكالا ، لأنه إذا كان علامة في صقع معين يمتنع أن يكون مخالفا ، لأنه يلزم من الأمر بالعمل به الأمر بمخالفة الواقع دائما . مع