تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
فذلك هو الاستقبال ، وإن كان على حادة أو منفرجة فهو إلى ما بين المشرق والمغرب ) . ونحوه ما عن شرح الألفية للمحقق الثاني . وعن المسالك والروضة والروض وغيرها : " أنها القدر الذي يجوز على كل جزء منه كون الكعبة فيه ، ويقطع بعدم خروجها عنه لأمارة شرعية " ، ومثله بإسقاط القيد الأخير ما عن جامع المقاصد وفوائد الشرائع . . إلى غير ذلك من العبارات التي لا يخلو ظاهرها عن الاشكال ، فإن الظن والاحتمال مما لا دخل لهما في مفهوم الجهة أصلا ، بل ما هو جهة الكعبة جهتها سواء أظن أو أحتمل كون الكعبة فيه أم لا ، وما لا يكون جهة الكعبة ليس جهتها سواء أظن أو أحتمل كون الكعبة فيه أم لا ، فإن الظن والاحتمال على تقدير دخلهما دخيلان في الجهة الظاهرية التي تجوز الصلاة إليها ظاهرا لا في ما هو جهة الكعبة واقعا . وأما ما ذكره المقداد فهو غريب ( أولا ) من جهة أن الخط الخارج ما بين المشرق والمغرب الاعتداليين يمتنع أن يكون مارا بسطح الكعبة ، لانحرافها عنه إلى الشمال . ( وثانيا ) بأن لازم ما ذكره أن يكون جميع البلاد الشمالية بالإضافة إلى مكة قبلتها نقطة الجنوب ، فإن الخط الخارج من موقف المصلي إلى الخط المذكور المقاطع له على زوايا قوائم هو خط نصف النهار المفروض ما بين نقطتي الجنوب والشمال ، وهذا إن لم يكن خلاف الضرورة من الدين فلا أقل من كونه خلاف ضرورة الفقه ، ومنافيا لجعل العلامات المختلفة باختلاف الأقاليم المخالفة طولا وعرضا لمكة . ( وثالثا ) بأنه خال عن التعرض للجهة بالإضافة إلى البلاد الشرقية بالإضافة إلى مكة أو الغربية الواقعة في ذلك الخط المفروض بين المشرق والمغرب الاعتداليين . نعم تعريف المعتبر لا بأس به بناء على أن يكون المراد من السمت
مستمسك العروة — صفحة 179 | السيد محسن الحكيم