شرح
فذلك هو الاستقبال ، وإن كان على حادة أو منفرجة فهو إلى ما بين
المشرق والمغرب ) . ونحوه ما عن شرح الألفية للمحقق الثاني . وعن المسالك
والروضة والروض وغيرها : " أنها القدر الذي يجوز على كل جزء منه
كون الكعبة فيه ، ويقطع بعدم خروجها عنه لأمارة شرعية " ، ومثله
بإسقاط القيد الأخير ما عن جامع المقاصد وفوائد الشرائع . . إلى
غير ذلك من العبارات التي لا يخلو ظاهرها عن الاشكال ، فإن الظن والاحتمال
مما لا دخل لهما في مفهوم الجهة أصلا ، بل ما هو جهة الكعبة جهتها سواء
أظن أو أحتمل كون الكعبة فيه أم لا ، وما لا يكون جهة الكعبة ليس
جهتها سواء أظن أو أحتمل كون الكعبة فيه أم لا ، فإن الظن والاحتمال
على تقدير دخلهما دخيلان في الجهة الظاهرية التي تجوز الصلاة إليها
ظاهرا لا في ما هو جهة الكعبة واقعا .
وأما ما ذكره المقداد فهو غريب ( أولا ) من جهة أن الخط الخارج
ما بين المشرق والمغرب الاعتداليين يمتنع أن يكون مارا بسطح الكعبة ،
لانحرافها عنه إلى الشمال . ( وثانيا ) بأن لازم ما ذكره أن يكون جميع
البلاد الشمالية بالإضافة إلى مكة قبلتها نقطة الجنوب ، فإن الخط الخارج
من موقف المصلي إلى الخط المذكور المقاطع له على زوايا قوائم هو خط نصف
النهار المفروض ما بين نقطتي الجنوب والشمال ، وهذا إن لم يكن خلاف
الضرورة من الدين فلا أقل من كونه خلاف ضرورة الفقه ، ومنافيا لجعل
العلامات المختلفة باختلاف الأقاليم المخالفة طولا وعرضا لمكة . ( وثالثا )
بأنه خال عن التعرض للجهة بالإضافة إلى البلاد الشرقية بالإضافة إلى مكة
أو الغربية الواقعة في ذلك الخط المفروض بين المشرق والمغرب الاعتداليين .
نعم تعريف المعتبر لا بأس به بناء على أن يكون المراد من السمت