إلا الوتر فإنها ركعة ( 1 ) ويستحب في جميعها القنوت ، حتى
شرح
العدم ، فلا يمكن التعبد بالمقدار المعلوم مع التشهد والتسليم .
فإن قلت : أدلة المشروعية وإن لم تكن واردة في مقام بيان الكيفية ،
لكن عدم بيان الكيفية فيها يقتضي الاعتماد على بيان الكيفية في غيرها ،
وحيث أن الكيفية في غيرها مختلفة ، لكونها بعضا وترا ، كصلاة الوتر
وصلاة الاحتياط ، وبعضها ثنائية كالصبح ، وبعضها ثلاثية كالمغرب ، وبعضها
رباعية كالظهرين والعشاء ، كان الظاهر هو التخيير بين الكيفيات المذكورة .
قلت : هذا الظهور ممنوع ، إذ من الجائز قريبا أن يكون قد اعتمد
على خصوص الثنائية ، لأنها الغالب الشائع ، لكون النوافل الرواتب كذلك ،
وكذا الفرائض في أصل التشريع ، والصبح والجمعة ، والعيدان ، والآيات ،
ولا سيما بملاحظة أن محل الكلام النوافل غير الرواتب ، وحملها على خصوص
الرواتب أولى من حملها على غيرها ، فالاطلاق المقامي يوجب البناء على
كون النوافل غير الرواتب ثنائية كالرواتب . هذا كله مضافا إلى رواية الفضل
عن الرضا ( عليه السلام ) بالسند المتقدم في المسألة السابقة الذي قد عرفت اعتباره قال ( عليه السلام )
" الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى " ( * 1 ) .
( 1 ) يعني : مفصولة عن الشفع بالتسليم . إجماعا صريحا وظاهرا ،
كما عن الخلاف والمنتهى والتذكرة وغيرها . وتدل عليه النصوص ، كصحيح
معاوية بن عمار : " قال لي : إقرأ في الوتر في ثلاثتهن ب ( قل هو الله
أحد ) ، وسلم في الركعتين ، توقظ الراقد ، وتأمر بالصلاة " ( * 2 ) ، ومصحح
سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " الوتر ثلاث ركعات وتفصل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 7 .