تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
إلا الوتر فإنها ركعة ( 1 ) ويستحب في جميعها القنوت ، حتى
شرح
العدم ، فلا يمكن التعبد بالمقدار المعلوم مع التشهد والتسليم . فإن قلت : أدلة المشروعية وإن لم تكن واردة في مقام بيان الكيفية ، لكن عدم بيان الكيفية فيها يقتضي الاعتماد على بيان الكيفية في غيرها ، وحيث أن الكيفية في غيرها مختلفة ، لكونها بعضا وترا ، كصلاة الوتر وصلاة الاحتياط ، وبعضها ثنائية كالصبح ، وبعضها ثلاثية كالمغرب ، وبعضها رباعية كالظهرين والعشاء ، كان الظاهر هو التخيير بين الكيفيات المذكورة . قلت : هذا الظهور ممنوع ، إذ من الجائز قريبا أن يكون قد اعتمد على خصوص الثنائية ، لأنها الغالب الشائع ، لكون النوافل الرواتب كذلك ، وكذا الفرائض في أصل التشريع ، والصبح والجمعة ، والعيدان ، والآيات ، ولا سيما بملاحظة أن محل الكلام النوافل غير الرواتب ، وحملها على خصوص الرواتب أولى من حملها على غيرها ، فالاطلاق المقامي يوجب البناء على كون النوافل غير الرواتب ثنائية كالرواتب . هذا كله مضافا إلى رواية الفضل عن الرضا ( عليه السلام ) بالسند المتقدم في المسألة السابقة الذي قد عرفت اعتباره قال ( عليه السلام ) " الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى " ( * 1 ) . ( 1 ) يعني : مفصولة عن الشفع بالتسليم . إجماعا صريحا وظاهرا ، كما عن الخلاف والمنتهى والتذكرة وغيرها . وتدل عليه النصوص ، كصحيح معاوية بن عمار : " قال لي : إقرأ في الوتر في ثلاثتهن ب‍ ( قل هو الله أحد ) ، وسلم في الركعتين ، توقظ الراقد ، وتأمر بالصلاة " ( * 2 ) ، ومصحح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " الوتر ثلاث ركعات وتفصل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 7 .
مستمسك العروة — صفحة 16 | السيد محسن الحكيم