تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يصلي النافلة أيصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إلا أن يسلم بين كل ركعتين " ( * 1 ) ورواية أبي بصير المروية عن مستطرفات السرائر عن كتاب حريز : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في حديث - : وأفصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم " ( * 2 ) . لكنهما لا يدلان على عدم مشروعية صلاة ركعة ، بل في عمومها لما عدا الرواتب تأمل . ولذلك قال في محكي مجمع البرهان : " الدليل على عدم الزيادة والنقيصة غير ظاهر ، وما رأيت دليلا صريحا صحيحا على ذلك ، نعم ذلك مذكور في كلام الأصحاب ، والحكم به مشكل ، لعموم مشروعية الصلاة . وصدق التعريف المشهور على الواحدة والأربع . . " . لكن عموم المشروعية ليس واردا لبيان الكيفية ، فلا مجال للتمسك بإطلاقه وإن صدق التعريف على الواحدة والأكثر . وحينئذ لا بد في إثبات الكيفية من الرجوع إلى دليل آخر ، والأصل عدم المشروعية . فإن قلت : لا إشكال في أصل مشروعية الركعة ، وإنما الشك في مشروعيتها مفصولة بالتشهد والتسليم وموصولة بركعة أخرى ، فيرجع الشك إلى الشك في جزئية الركعة الثانية ، والشك في مانعية التشهد والتسليم ، والأصل البراءة . قلت : لا مجال للرجوع إلى البراءة في هذه المقامات ، لا العقلية ، للعلم بعدم العقاب . ولا مثل حديث الرفع الامتناني ، لعدم الامتنان في الرفع المذكور ، بل هو خلاف الامتنان ، نظير رفع الاستحباب الحرجي مع أنهما لا يثبتان مشروعية المقدار المعلوم . ولأجل ذلك أيضا لا يجري استصحاب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 15 | السيد محسن الحكيم