( مسألة 13 ) : المراد بالعدول ، أن ينوي كون ما بيده
هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها وما سيأتي ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء
الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر ،
والتيمم والوضوء ، والمرض والصحة ، ونحو ذلك ، ثم حصل
أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون ، والحيض
والاغماء وجب عليه القضاء ، وإلا لم يجب . وإن علم بحدوث
العذر قبله وكان له هذا المقدار وجبت المبادرة إلى الصلاة .
وعلى ما ذكرنا فإن كان تمام المقدمات حاصلة في أول الوقت
يكفي مضي مقدار أربع ركعات للظهر ، وثمانية للظهرين ،
وفي السفر يكفي مضي مقدار ركعتين للظهر وأربعة للظهرين ،
وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء . وإن لم تكن المقدمات أو
بعضها حاصلة لا بد من مضي مقدار الصلاة وتحصيل تلك
المقدمات ( 2 ) . وذهب بعضهم إلى كفاية مضي مقدار الطهارة
شرح
( 1 ) كما هو الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام : " فانوها الأولى " وقوله ( عليه السلام ) : " فانوها العصر " وقوله
عليه السلام : " فانوها المغرب " ، وقوله ( عليه السلام ) : " فانوها العشاء " ( * 1 )
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " فليجعلها الأولى " ( * 2 ) ،
وغير ذلك .
( 2 ) قد عرفت في مبحث الحيض الاشكال في اعتبار مضي مقدار
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 3 .