إلى أخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب . ويجوز من الحاضرة إلى
الفائتة ( 1 ) ،
بل يستحب في سعة وقت الحاضرة .
( مسألة 12 ) : إذا أعتقد في أثناء العصر أنه ترك
الظهر فعدل إليها ثم تبين أنه كان آتيا بها فالظاهر جواز العدول
منها إلى العصر ثانيا ، لكن لا يخلو عن إشكال ( 2 ) ، فالأحوط
بعد الاتمام الإعادة أيضا .
شرح
عن رجل دخل المسجد فأفتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلي إذ أذن المؤذن
وأقام الصلاة . قال ( عليه السلام ) : فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام
وليكن الركعتان تطوعا " ( * 1 ) ونحوه موثق سماعة ( * 2 ) .
( 1 ) بلا خلاف ، لخبر عبد الرحمن المتقدم ( * 3 ) وصحيح زرارة عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ( * 4 ) .
( 2 ) أما إذا تبين له ذلك قبل الاتيان ببعض الأفعال بقصد الظهر :
فلا ينبغي الاشكال في الصحة ، إذ لا دليل على قدح هذه النية المحضة في
بطلان العصر وعدم إمكان إتمامها . وأما إذا تبين ذلك بعد الاتيان ببعض
الأفعال بقصد الظهر : فلا ينبغي الاشكال في الفساد ، بناء على ما عرفت
من عدم إمكان التعدي عن مورد نصوص العدول إلى غيره . إلا أن يقال
بعد بطلان العدول إلى الأولى لم يكن ما يوجب القدح في الصلاة المعدول
عنها إلا وقوع بعض الأجزاء بنية الأولى فيها ، وفي بطلان الصلاة بذلك
إذا وقع سهوا إشكال كما يأتي في مبحث القواطع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 1 .