( مسألة 16 ) : إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت المشترك
بمقدار صلاة واحدة . ثم حدث ثانيا كما في الاغماء والجنون
الأدواري فهل يجب الاتيان بالأولى ، أو الثانية ، أو يتخير
وجوه ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب
عليه الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد ( 2 ) .
شرح
السجدتين ، لا واحدة الركوع ، كما قد يتوهم من الهيئة ، ولا ما ينتهي
بمسمى السجود ، لأن الذكر وإن كان خارجا عن السجود غير خارج عن
الركعة . ولا يدخل فيها رفع الرأس من السجود ، لكونه من المقدمات
العقلية لما بعده من الأفعال ، لا من الواجبات الصلاتية . ولا تتوقف على
إتمام السجود وإن قلنا بالوجوب التخييري بين السجود القصير والطويل
لأن الظاهر من إدراك الوقت بإدراك الركعة إدراك أقل الواجب منها
لا غير . وقد تعرضنا في الخلل لتحديد الركعة فراجعه فإن له نفعا
في المقام .
( 1 ) قد تقدم في فصل الأوقات ترجيحه للأخير . كما تقدم أيضا بيان
وجهه ووجه الأول . ولم يتضح لي وجه الثاني إلا ما ربما يمكن أن يقال :
بأن وقت الاختصاص بالعصر يراد به آخر وقت بعد الوقت الأول يمكن
فيه فعل العصر ، فيكون الوقت المذكور وقت اختصاص العصر يتعين
فعلها فيه .
( 2 ) لعموم دليل التكليف بالصلاة من غير مخصص . مع عموم :
" من أدرك ركعة . . " ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 11 من فصل أوقات اليومية في هذا الجزء .