فإن الأحوط حينئذ إتمامها عشاء ثم إعادتها بعد الاتيان
بالمغرب ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضا
من اللاحقة إلى السابقة ( 2 ) بشرط أن يكون فوت المعدول
شرح
نعم قد يمنع من العمل به ضعف سنده ، أو ظهور الفقرة الأولى
بقرينة السؤال في إرادة وقت الصلاة لا فيها نفسها . وفيه : أن المعلى
ابن محمد بن معتبر الحديث . والفقرة الأولى ظاهرة في إرادة نفس الصلاة . والسؤال
لا يصلح قرينة كما يظهر من ملاحظة الفقرة الثانية . مع أن فيها كفاية في
إثبات المطلوب . وظاهر الحديث العدول بتمام ما هو موضوع المعدول إليه
فلا عدول بالزيادة ، بل تبقى زيادة غير قادحة .
وبذلك يندفع الاشكال بأنه إن أريد منه العدول بتمام المأتي به حتى
الزيادة فهو مما لا يلتزم به ، وإن أريد العدول ببعض ما أتي به ، لزم أيضا
ما لا يمكن الالتزام به ، فلا بد أن يكون المراد العدول بتمام المأتي به في ظرف
الامكان ، فيختص بصورة عدم تجاوز القدر المشترك ، إذ مع التجاوز
لا يمكن العدول بالجميع . فلاحظ .
( 1 ) وقد تقدم منه في المسألة الثالثة من فصل أوقات اليومية الجزم
بالبطلان في الفرض ، وتقدم وجهه وضعفه ، وأن الأوجه صحتها عشاء
لحديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) . يمكن القول بجواز العدول أيضا ،
لأن الركوع حين ما وقع وقع صحيحا للاتيان به بقصد العشاء ، وبالعدول
لا دليل على قدح مثله . والاجماع لو تم إنما قام على قدح زيادة
الركوع بقصد الصلاة الخارج هو عنها لا مطلقا .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه كما في الجواهر ، بل عن حاشية الارشاد
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى موضوعه في أول هذا الفصل .