تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عنه معلوما . وأما إذا كان احتياطيا فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة وإن كانت احتياطية أيضا ، لاحتمال اشتغال الذمة واقعا بالسابقة دون اللاحقة ، فلم يتحقق العدول من صلاة إلى أخرى . وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها فإن اللازم أن لا يكون الاتيان باللاحقة من باب الاحتياط ، وإلا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول ، لما مر .
( مسألة 11 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ( 1 ) في الحواضر ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة . وكذا من النافلة إلى الفريضة ولا من الفريضة إلى النافلة ، إلا في مسألة إدراك الجماعة ( 2 ) . وكذا من فريضة
شرح
للمحقق الثاني : الاجماع عليه . والنصوص غير وافية به ، وإنما تضمنت العدول من الحاضرة إلى الحاضرة أو إلى الفائتة . نعم ربما أستفيد المقام بالأولوية ، أو بإلغاء خصوصية موردها ، أو لأن القضاء عين الأداء فيجري عليه حكمه . ولكن الجميع غير ظاهر ، ولا سيما الأخير ، فإن إطلاق دليل القضاء إنما يقتضي مماثلته للأداء موضوعا لا حكما ، فيجوز أن يكون الشئ الواحد باختلاف كونه في الوقت وفي خارجه مختلف الحكم . فالعمدة فيه ظهور الاجماع عليه المؤيد بما ذكر ، فأفهم . ( 1 ) لما عرفت من أنه خلاف الأصل ، ولا دليل عليه في الموارد المذكورة لما تقدم من اختصاص نصوصه بالعدول من الحاضرة إلى السابقة الموارد المذكورة لما تقدم من اختصاص نصوصه بالعدول من الحاضرة إلى السابقة الحاضرة أو الفائتة لا غير . والتعدي منهما إلى هذه الموارد المذكورة في المتن يحتاج إلى إلغاء خصوصيتهما عرفا ، وهو غير ثابت . ( 2 ) ففي صحيح سليمان بن خالد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )