( مسألة 8 ) : يجب الترتيب بين الظهرين ( 1 ) بتقديم
الظهر ، وبين العشائين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمدا بطل .
وكذا لو كان جاهلا بالحكم ( 2 ) . وأما لو شرع في الثانية
قبل الأولى غافلا أو معتقدا لاتيانها ، عدل بعد التذكر إن كان
محل العدول باقيا ، وإن كان في الوقت المختص بالأولى على
الأقوى كما مر ( 3 ) ، لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة .
وإن تذكر بعد الفراغ صح وبنى على أنها الأولى في متساوي
شرح
يمكن أن يستشكل في جريان قاعدة الفراغ ، لاختصاص دليلها بالشك في
تمامية الوجود في ظرف الفراغ عن تعلق الأمر به ، وكونه في عهدة المكلف
فلا تشمل صورة ما لو كان الشك في الصحة من جهة تعلق الأمر به ، وكونه
موضوعا للغرض مع إحراز تماميته في نفسه ، لكن لو تم لم تجر القاعدة
في جميع الفروض المذكورة في هذه المسألة . فلاحظ .
( 1 ) تقدم الكلام فيه في المسألة الثالثة من فصل الأوقات فراجع .
( 2 ) هذا مبني على إلحاق الجاهل الحكم بالعامد في عدم شمول حديث :
" لا تعاد " ( * 1 ) كما هو ظاهر المشهور ، إذ حينئذ لا بد من البناء على البطلان
فيه ، لعموم ما دل على اعتبار الترتيب ، لكن في المبنى المذكور إشكال ،
لعموم الحديث ، وتخصيصه بالناسي مما لا قرينة عليه ، كما أشرنا إلى ذلك
في مبحث الخلل . نعم يختص بمقتضى الانصراف بمن صلى بانيا على صحة صلاته
وأنه في مقام الامتثال . فلا يشمل العامد ولا المتردد سواء أكان تردده
للجهل بالحكم أم الموضوع .
( 3 ) في المسألة الثالثة من فصل أوقات اليومية ، وقد مر الاشكال فيه .
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى موضعه في أول هذا الفصل .