( مسألة 1 ) يجب الاتيان بالنوافل ركعتين ركعتين ( 1 )
شرح
عن الشهيد وغيره . وأما نقل الاجماع فموهون بمخالفة من عرفت . وعن
كشف الرموز : أنه ممنوع . وإعراض المشهور عنها لا يقدح بعد احتمال
بنائهم على كون المقام من التعارض بين الرواية وغيرها ، وأن الترجيح مع
الثاني لصحة السند وكثرة العدد .
فالتأمل يقضي بعدم سقوط الرواية عن الحجية ، لا سيما مع تأيدها
أو اعتضادها بصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " عن الصلاة تطوعا
في السفر . قال ( عليه السلام ) : لا تصل قبل الركعتين ولا بعدهما شيئا نهارا " ( * 1 )
وبقاعدة التسامح . ولا يعارضها ما دل على السقوط ، إذ به لا يخرج المورد
عن صدق كونه مما بلغ عليه الثواب . نعم لو كان مفاد أدلة السقوط
الحرمة الذاتية اقتضت خروجه عن ذلك ، لاختصاصها بما بلغ المكلف عليه
الثواب محضا . لكن أدلة السقوط لا تفيد ذلك . وبما في رواية رجاء بن
أبي الضحاك المروية عن العيون : " إن الرضا ( عليه السلام ) كان يصلي الوتيرة في
السفر " ( * 2 ) . وفي مفتاح الكرامة : " الرواية معتمد عليها ، مقبولة
مشتهرة ، مشتملة على أحكام معلومة مفتى بها عند الفقهاء " . وبإمكان
دعوى انصراف نصوص السقوط عن الوتيرة ، لعدم كونها من الرواتب
بل إنما زيدت ليتم عدد النوافل ، كما في بعض النصوص فلاحظ .
( 1 ) كما هو المشهور ، وعن ظاهر الغنية وصريح إرشاد الجعفرية :
الاجماع عليه . ويشهد له خبر علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه موسى بن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 .
( * 2 ) لم أعثر عليه في مظان وجوده في الوسائل ، نعم يذكره صاحب الجواهر في هذه المسألة
ولكنه ذكر أنه لم يعثر عليه في نسخته من العيون فلاحظ ص 47 و 50 من ج 7 ط نجف .