( مسألة 3 ) : إذا تيقن دخول الوقت فصلى أو عمل
بالظن المعتبر كشهادة العدلين وأذان العدل العارف ، فإن تبين
وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ( 1 ) ووجب الإعادة .
وإن تبين دخول الوقت في أثنائها ولو قبل السلام صحت ( 2 )
شرح
اليقين " فإذا لم يدخل الفرض في الرواية بقي داخلا تحت القاعدة الموجبة
للبطلان . ومن احتمال كون المراد من قوله ( عليه السلام ) : " وأنت ترى . . "
مجرد الاتيان بالصلاة بقصد الامتثال وتفريغ الذمة ، ولو لأجل الغفلة عن
وجوب تحصيل اليقين ، بلا خصوصية لرؤية أنه في وقت ، لكن الاحتمال
المذكور خلاف الظاهر ، فلا مجال للاعتماد عليه .
( 1 ) إجماعا محصلا ومنقولا ، كما في الجواهر . ويقتضيه مضافا
إلى ما دل على اعتبار الوقت ، وحديث : " لا تعاد " ( * 1 ) صحيح
زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك
القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنه صلى بليل . قال ( عليه السلام ) : يعيد
صلاته " ( * 2 ) ، وصحيحه الآخر : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وقت المغرب
إذا غاب القرص فإن رأيت بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى
صومك " ( * 3 ) . ومن ذلك يظهر أنه لا مجال في المقام للاعتماد على قاعدة
الاجزاء في الامتثال الظاهري لو تمت في نفسها . مع أنها في نفسها غير تامة .
( 2 ) على الأشهر بل المشهور كما في الجواهر ، لصحيح ابن أبي عمير
عن إسماعيل بن رباح المتقدم : " إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره أول هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 59 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 17 .