تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
" دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو مغضب وعنده جماعة من أصحابنا وهو يقول : يصلون قبل أن تزول الشمس ، قال : وهم سكوت . قال : فقلت : أصلحك الله ما نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة قال ( عليه السلام ) : فلا بأس ، أما إنه إذا أذن فقد زالت الشمس " ( * 1 ) ، ورواية الهاشمي عن علي ( عليه السلام ) : " المؤذن مؤتمن والإمام ضامن " ( * 2 ) ، ومرسل الفقيه في المؤذنين : " إنهم الأمناء " ( * 3 ) ، ورواية عبد الله بن علي عن بلال في حديث - : " سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : المؤذنون أمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم لا يسألون الله عز وجل شيئا إلا أعطاهم . . " ( * 4 ) ودلالتها على حجية أذان المواظب على الوقت مما لا ينبغي إنكاره . وإطلاق بعضها محمول عليه جمعا بينه وبين رواية ابن جعفر المتقدمة في مسألة اعتبار العلم ( * 5 ) . والظاهر من التعليل بالمواظبة على الوقت هو الموثوق به في معرفة الوقت ، وكون أذانه فيه لا قبله . والخدش في النصوص من جهة إعراض المشهور عنها لا يهم ، لامكان كون المنشأ فيه بناءهم على معارضتها برواية ابن جعفر ( عليه السلام ) المتقدمة المعتضدة بما دل على اعتبار العلم مما تقدمت الإشارة إليه الموجب لحملها على التقية أو على صورة العذر ، أو على صورة حصول العلم . وقد عرفت أن الجمع العرفي يقتضي ما ذكرنا من اعتبار أذان الثقة ولا تنتهي النوبة إلى ما ذكر . وأما خبر علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه : " عن رجل صل الفجر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان حديث : 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان حديث : 6 . ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان حديث : 7 . ( * 5 ) راجع أول هذا الفصل .