تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
بها كانت كنصوص الأذان يقتصر على موردها . مع أن اعتبار ارتفاع أصواتها وتجاوبها أو الصياح ثلاثة أصوات ولاء يأبى عن استفادة الكلية المذكورة منها ، لظهورها في الطريقية التعبدية . وبموثق سماعة : " سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم . فقال عليه السلام : تجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك " ( * 1 ) الظاهر في وروده في القبلة كما قد يظهر من السؤال أيضا ، لا أقل من عدم ظهوره في المقام وبخبر إسماعيل بن جابر عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث - : " إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلاة لتبين لهم الوقت . . " ( * 2 ) الذي هو مع ضعفه لجهالة سنده غير ظاهر في حجية الظن ، وقوله ( عليه السلام ) : " فموسع عليهم . . " لو سلمت دلالته على جواز التقديم وليس هو حثا على التأخير ، فلا إطلاق له يدل على جواز العمل بالظن . وبموثق ابن بكير : " ربما صليت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني صليت حين زوال النهار . فقال ( عليه السلام ) : لا تعد ولا تعد " ( * 3 ) الذي هو على خلاف المطلوب أدل ، فإن النهي عن العود إن كان يدل على أن ابن بكير كان قد عمل بالظن يدل على عدم جواز ذلك منه لا جوازه وأما نفي الإعادة فهو لوقوعها في الوقت . نعم يدل على الاكتفاء بالموافقة الظنية مع المطابقة للواقع وإن أمكنت الموافقة الجزمية . وبصحيح زرارة : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة : حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 58 من أبواب المواقيت حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 16 .