شرح
بها كانت كنصوص الأذان يقتصر على موردها . مع أن اعتبار ارتفاع
أصواتها وتجاوبها أو الصياح ثلاثة أصوات ولاء يأبى عن استفادة الكلية
المذكورة منها ، لظهورها في الطريقية التعبدية . وبموثق سماعة : " سألته
عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم . فقال
عليه السلام : تجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك " ( * 1 ) الظاهر في وروده
في القبلة كما قد يظهر من السؤال أيضا ، لا أقل من عدم ظهوره في المقام
وبخبر إسماعيل بن جابر عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في حديث - : " إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي
جعلها دليلا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلاة لتبين لهم
الوقت . . " ( * 2 ) الذي هو مع ضعفه لجهالة سنده غير ظاهر في
حجية الظن ، وقوله ( عليه السلام ) : " فموسع عليهم . . " لو سلمت دلالته على
جواز التقديم وليس هو حثا على التأخير ، فلا إطلاق له يدل على جواز
العمل بالظن . وبموثق ابن بكير : " ربما صليت الظهر في يوم غيم فانجلت
فوجدتني صليت حين زوال النهار . فقال ( عليه السلام ) : لا تعد ولا تعد " ( * 3 )
الذي هو على خلاف المطلوب أدل ، فإن النهي عن العود إن كان يدل
على أن ابن بكير كان قد عمل بالظن يدل على عدم جواز ذلك منه لا جوازه
وأما نفي الإعادة فهو لوقوعها في الوقت . نعم يدل على الاكتفاء بالموافقة
الظنية مع المطابقة للواقع وإن أمكنت الموافقة الجزمية . وبصحيح زرارة :
" قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة : حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 58 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 16 .