الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئا ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه
لمانع في السماء من غيم أو غبار ، أو لمانع في نفسه من عمى أو
حبس أو نحو ذلك ، فلا يبعد كفاية الظن ( 2 ) . لكن الأحوط
التأخير حتى يحصل اليقين ، بل لا يترك هذا الاحتياط .
شرح
( 1 ) إذ في الفرض المذكور يكون بعض الصلاة واقعا منه ولا يرى
أنه في وقت ، وظاهر النص كون موضوع الحكم خصوص ما إذا كانت
الصلاة بقصد الامتثال لاعتقاد كونها في الوقت .
( 2 ) كما هو المشهور ، بل في المدارك وعن غيرها : " قيل : إنه
إجماع " بل عن التنقيح : أنه إجماع . وأستدل له بالأصل الذي لا أصل له
وبنفي الحرج الذي لا مجال له في المقام ، لامكان الصبر إلى أن يعلم الوقت
كما هو محل الكلام . وبتعذر اليقين الذي لا يوجب الانتقال إلى الظن إلا
بعد تمامية مقدمات الانسداد ، لكنها غير تامة ، لأن الشك في الوقت يوجب
الشك في أصل التكليف بناء على أنه شرط الوجوب ، ومن جملة المقدمات
أن يكون التكليف معلوما . ولو كان شرطا للواجب فالاحتياط ممكن بالصبر
والانتظار ، ومن جملة المقدمات عدم التمكن من الاحتياط . وبالاجماع
المحكي عن التنقيح الممنوع حصوله لتحقق الخلاف . وبقبح التكليف بما
لا يطاق الذي لا موضوع له في المقام ، لما سبق من الشك في التكليف
وإمكان الاحتياط . وبنصوص الأذان المتقدمة التي لا طريق للتعدي عن
موردها . وبالمرسل في بعض الكتب : " المرء متعبد بظنه " الذي لا دليل
على حجيته ، ولا سيما مع عدم العمل به في أكثر موارده ، وكون لسانه
شاهدا بأنه عبارة فقيه لا معصوم . وبنصوص الديكة التي لو وجب العمل