وإذا صلى مع عدم اليقين بدخوله ، ولا شهادة العدلين ، أو
أذان العدل بطلت ( 1 ) ، إلا إذا تبين بعد ذلك كونها بتمامها
في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه .
( مسألة 2 ) : إذا كان غافلا عن وجوب تحصيل اليقين
أو ما بحكمه فصلى ثم تبين وقوعها في الوقت بتمامها صحت ( 2 )
كما أنه لو تبين وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت . وكذا لو لم
تتبين الحال ( 3 ) . وأما لو تبين دخول الوقت في أثنائها ففي
الصحة إشكال ( 4 ) ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة .
شرح
وأما دعوى استفادة حجية خبر الثقة من أخبار الأذان ، لأن الأذان
خبر فعلي ، والخبر القولي أولى بالحجية منه . فهي وإن كنا قد بنينا عليها
في شرح التبصرة ، لكن في النفس منها شئ ، لأن الأذان عبادة مبنية على
الاعلان غالبا ، ويتحقق الاستظهار فيه بنحو لا يحصل في الأخبار بالوقت .
( 1 ) يعني : ظاهرا ، لقاعدة الاشتغال ، أو استصحاب عدم دخول
الوقت . وهو المراد من النصوص المتقدمة المتضمنة لاعتبار العلم ، جمعا بينها
وبين ما دل على كون شرط الصلاة واقعا هو الوقت لا غير .
( 2 ) لمطابقتها للواقع . وقد عرفت أن العلم بالوقت ليس شرطا لها
واقعا شرعا بل ظاهرا عقلا .
( 3 ) لكن البطلان هنا ظاهري عقلي لا واقعي كما في الصورة السابقة .
( 4 ) ينشأ من أن مقتضى اعتبار الوقت في تمام أجزاء الصلاة هو
البطلان ، وليس ما يوجب الخروج عنها إلا رواية ابن رباح ، والموضوع
فيها من يرى أنه في وقت ، وهو غير حاصل ، إذ المفروض كون الصلاة
في حال عدم اليقين بالوقت ، غاية الأمر أنه صلى غافلا عن وجوب تحصيل