وأما إذا عمل بالظن غير المعتبر فلا تصح وإن دخل الوقت في
أثنائها . وكذا إذا كان غافلا على الأحوط ، كما مر ( 1 ) . ولا
فرق في الصحة في الصورة الأولى بين أن يتبين دخول الوقت
في الأثناء بعد الفراغ أو في الأثناء ( 2 ) ، لكن بشرط
أن يكون الوقت داخلا حين التبين . وأما إذا تبين أن
شرح
ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك " ( * 1 ) .
وعن المرتضى ، والإسكافي ، والعماني ، والعلامة في أول كلامه في
المختلف ، وابن فهد في موجزه ، والصيمري في كشفه ، والأردبيلي ، وتلميذه
وغيرهم : البطلان ، بل عن المرتضى : نسبته إلى محققي أصحابنا ومحصليهم
للقاعدة المتقدمة ، وضعف النص ، لجهالة إسماعيل . وفيه : أن عمل
الأصحاب وكون الراوي عن إسماعيل ابن أبي عمير الذي قيل : " إنه
لا يروي إلا عن ثقة " ، وكون الخبر مرويا في الكتب الثلاثة ، وفي بعض
أسانيده أحمد بن محمد بن عيسى المعروف بكثرة التثبت ، وجميع أسانيده مشتملة
على الأعيان والأجلاء ، كاف في إدخال الخبر تحت القسم المعتبر . وظاهر
قوله ( عليه السلام ) " وأنت ترى " وإن كان هو العلم ، إلا أن دليل حجية الظن
وتنزيله منزلة العلم يوجب إلحاقه به حكما ، كما في سائر أحكام العلم الموضوع
على نحو الطريقية حسبما حرر في محله . أما الظن غير المعتبر فحيث لا دليل
على تنزيله منزلة العلم لا وجه لالحاقه بالعلم في الحكم المذكور .
( 1 ) ومر وجهه .
( 2 ) لاطلاق النص الشامل للصورتين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب المواقيت حديث : 1 . وقد تقدم ذكره في المسألة
الأولى من هذا الفصل .