العدل ( 1 ) . وأما كفاية شهادة العدل الواحد فمحل إشكال ( 2 )
شرح
في يوم غيم أو بيت وأذن المؤذن وقعد وأطال الجلوس حتى شك فلم يدر
هل طلع الفجر أم لا ؟ فظن أن المؤذن لا يؤذن حتى يطلع الفجر قال ( عليه السلام ) :
أجزأه أذانهم " ( * 1 ) فلا يبعد ظهوره في حصول اليقين بدخول الوقت من
الأذان وطروء الشك بعد الشك ، فلا يكون مما نحن فيه من الاعتماد على
الأذان ، وإلا كان مورد روايته السابقة .
( 1 ) لم يظهر وجه لاعتبار العدالة لاطلاق النصوص المتقدمة ، بل ظاهر
صحيح المحاربي العدم ، لأن الظاهر أن المراد من " هؤلاء " المخالفون .
وفي الجواهر : " إن المصنف ( ره ) وصاحب الذخيرة يريدان من الثقة
الموثوق به لا العدل الشرعي لعدم المصنف ( ره ) وصاحب الذخيرة يريدان من الثقة
الموثوق به لا العدل الشرعي لعدم نصبه للأذان في تلك الأزمان غالبا فتأمل "
نعم في موثق عمار : " عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟
قال عليه السلام : لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف
فإن علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفا لم يجزئ أذانه ولا إقامته ولا
يقتدى به " ( * 2 ) . لكن الظاهر من العارف المؤمن لا خصوص العادل .
ولو سلم فمن المحتمل أن يكون المراد بعدم إجزاء أذانه عدم الاكتفاء به
في سقوط الأذان ، لا عدم الاعتماد عليه .
( 2 ) للاشكال في تمامية دلالة آية النبأ وغيرها على عموم حجية خبر
العادل . نعم قد عرفت الإشارة إلى استقرار سيرة العقلاء على العمل بخبر
الثقة ، فلا بأس بالبناء عليه ، إلا أن يتم الاستدلال على عموم حجية البينة
برواية مسعدة فتكون رادعة عنه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الأذان حديث : 1 .