تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
العدل ( 1 ) . وأما كفاية شهادة العدل الواحد فمحل إشكال ( 2 )
شرح
في يوم غيم أو بيت وأذن المؤذن وقعد وأطال الجلوس حتى شك فلم يدر هل طلع الفجر أم لا ؟ فظن أن المؤذن لا يؤذن حتى يطلع الفجر قال ( عليه السلام ) : أجزأه أذانهم " ( * 1 ) فلا يبعد ظهوره في حصول اليقين بدخول الوقت من الأذان وطروء الشك بعد الشك ، فلا يكون مما نحن فيه من الاعتماد على الأذان ، وإلا كان مورد روايته السابقة . ( 1 ) لم يظهر وجه لاعتبار العدالة لاطلاق النصوص المتقدمة ، بل ظاهر صحيح المحاربي العدم ، لأن الظاهر أن المراد من " هؤلاء " المخالفون . وفي الجواهر : " إن المصنف ( ره ) وصاحب الذخيرة يريدان من الثقة الموثوق به لا العدل الشرعي لعدم المصنف ( ره ) وصاحب الذخيرة يريدان من الثقة الموثوق به لا العدل الشرعي لعدم نصبه للأذان في تلك الأزمان غالبا فتأمل " نعم في موثق عمار : " عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟ قال عليه السلام : لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف فإن علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفا لم يجزئ أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به " ( * 2 ) . لكن الظاهر من العارف المؤمن لا خصوص العادل . ولو سلم فمن المحتمل أن يكون المراد بعدم إجزاء أذانه عدم الاكتفاء به في سقوط الأذان ، لا عدم الاعتماد عليه . ( 2 ) للاشكال في تمامية دلالة آية النبأ وغيرها على عموم حجية خبر العادل . نعم قد عرفت الإشارة إلى استقرار سيرة العقلاء على العمل بخبر الثقة ، فلا بأس بالبناء عليه ، إلا أن يتم الاستدلال على عموم حجية البينة برواية مسعدة فتكون رادعة عنه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الأذان حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 153 | السيد محسن الحكيم