وكذا على أذان العارف ( 1 )
شرح
بناء العقلاء . نعم لو تم الاستدلال على العموم برواية مسعدة كان بمقتضى
الاستثناء الموجب للحصر رادعا عن البناء المذكور ، كما تقدمت الإشارة
إلى ذلك في المباحث السابقة . وعليه فحجية البينة لا بد من الالتزام بها إما
لرواية مسعدة أو لبناء العقلاء . نعم على الثاني لا تكون خصوصية للبينة بما
هي بل بما أنها خبر ثقة .
( 1 ) قال في المعتبر : " لو سمع الأذان من ثقة يعلم منه الاستظهار
قلده لقوله ( عليه السلام ) : ( المؤذن مؤتمن ) ( * 1 ) ، ولأن الأذان مشروع للاعلام
بالوقت فلو لم يجز تقليده لما حصل الغرض به " . وعن الذخيرة : الميل
إليه . ويشهد له صحيح ذريح المحاربي قال : " قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
صلى الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شئ مواظبة على الوقت " ( * 2 )
وصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال :
" فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا
وأشربوا حتى تسمعوا أذان بلال " ( * 3 ) ، فإنه وإن كان واردا في الصوم
إلا أن الظاهر منه أن أذان ( بلال ) حجة على دخول الوقت مطلقا ، ولا
سيما بملاحظة أنه وارد في مقام الردع عن أذان ابن مكتوم . ونحوه غيره
وصحيح حماد بن عثمان عن محمد بن خالد القسري : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أخاف أن نصلي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس . فقال ( عليه السلام ) : إنما ذلك
على المؤذنين " ( * 4 ) ، وخبر سعيد الأعرج المحكي عن تفسير العياشي :
هامش
( * 1 ) اشتملت عليه رواية الهاشمي الآتية في نفس هذه التعليقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأذان حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان حديث : 3 .